كما هو دأب هؤلاء الملاعين ، فقتله غيلة بالخفية ، وقد عاش سعيدا ومات حميدا .
وقال ابن الأثير الجزري في الكامل : إن القاضي الامام فخر الاسلام
أبو المحاسن ، عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني الطبري ،
الفقيه الشافعي ، كان مولده سنة خمس عشرة وأربعمائة ، وقتل في محرم سنة
اثنتين وخمسمائة ، وكان حافظا للمذهب ، ويقول : لو أحرقت كتب الشافعي
لأمليتها من قلبي ، انتهى ( 1 ) .
وأقول : والحق أن الروياني كان يعمل بالتقية ، فلذلك قد ظن به العامة
كونه من الشافعية انتهى ما أردنا نقله من الرياض ( 1 ) .
وصرح ابن شهرآشوب في المناقب : أن جده شهرآشوب يروى عن
القاضي أبي المحاسن الروياني ( 3 ) .
وأما الشيخ أبو عبد الله محمد بن الحسن التميمي البكري ، فلم أجد له
ترجمة ، والظاهر أنه من مشايخ الإجازة ، ذكروه لمجرد اتصال السند إلى كتاب
علم انتسابه إلى مؤلفه ، فلا يضر الجهل بحاله ، أو هو من علائم الوثاقة إن
اعتمدوا عليه في الانتساب ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير 1 : 473 .
( 2 ) رياض العلماء 3 : 276 - 278 .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 10 .