فذلك العمر كذا ينقضي * ما أشبه الماضي بالغابر ( 1 )
انتهى .
وبالجملة هو من المشايخ العظام الذي تنتهي كثير من أسانيد الإجازات
إليه ، وهو تلميذ الشيخ أبي علي بن شيخ الطائفة قدس سره ، ويروي عن جماعة
كثيرة من سدنة الدين ، وحملة الاخبار ، وله تصانيف تشهد بفضله وأدبه ، وجمعه
بين موروث المجد ومكتسبه ، ومنه انتشرت الأدعية الجليلة المعروفة بأدعية
السر ، وهو صاحب ضوء الشهاب في شرح الشهاب ، الذي أكثر عنه النقل في
البحار ، ويظهر منه كثرة تبحره في اللغة والأدب ، وعلو مقامه في فهم معاني الأخبار
، وطول باعه في استخراج مأخذها .
وشرح حاله ، وعد مؤلفاته ، وذكر مشايخه ورواته ، يطلب من رياض
العلماء ( 2 ) ، وغيره وما يأتي إن شاء الله تعالى في ترجمته ، في الفائدة
الآتية ( 3 ) وغيره .
قال الفاضل السيد علي خان في الدرجات الرفيعة : وقد وقفت على ديوان
هذا السيد الشريف ، فرأيت فيه ما هو أبهى من زهرات الربيع ، وأشهى من
ثمرات الخريف ، فاخترت منه ما يروق سماعه لأولي الألباب ، ويدخل إلى
المحاسن من كل باب ( 4 ) ، ثم ساق جملة منها .
ثم لا يخفى انا قد ذكرنا شطرا مما يتعلق بكتاب النوادر في شرح حال
الجعفريات ، ولنذكر بعض ما يتعلق بسند أوله ، فنقول : قال في صدر
الكتاب ، كما في نسختي وكذا نقله في البحار : أخبرني السيد الإمام ضياء
هامش
( 1 ) أنساب السمعاني 10 : 18 باختلاف .
( 2 ) رياض العلماء ، 4 : 364 .
( 3 ) يأتي في الفائدة الثالثة عند ذكر مشايخ ابن شهرآشوب .
( 4 ) الدرجات الرفيعة : 507 .