رجوعه إلى جعفر لأنه هو المسوق له الكلام ، وأن رعاية تعظيم الشيوخ أولى ،
وتعرضه لتعظيم أواسط السند قليل ، إلا أن هذا غايته الحسن لا الوثاقة ، ولعل
النسخة التي وقعت لديه فيها بدل الفقيه بالثقة ( 1 ) ، إنتهى .
قلت : ظاهر الميرزا والسيد التفرشي أنهما لم يجدا أصل الترجمة في رجال
الشيخ ، وفيه أن الشيخ أبا علي صرح في رجاله بوجودها فيه ، قال في منتهى
المقال : . وفي نسختين عندي من رجال الشيخ في باب من لم يرو عنهم عليهم
السلام : جعفر بن علي بن أحمد القمي المعروف بابن الرازي ، يكنى أبا محمد
صاحب المصنفات ، وليس فيه التوثيق ، لكن نقله في المجمع ( 2 ) عن من لم يرو
عنهم عليهم السلام كما ذكره ابن داود ( 3 ) .
ويظهر من جميع ذلك اختلاف نسخ رجال الشيخ بالزيادة والنقيصة ،
وكل من الواجد والعادم صادق في دعوى الوجدان وعدمه ، وعليه فنقل ابن
داود التوثيق من رجال الشيخ لا ينافي عدم وجوده في بعض النسخ ، لاحتمال
وجوده في نسخته ، فلا سبيل إلى تكذيبه أو تخطئته ، هذا بناء عل كون التوثيق
من تتمة ما نقله من رجال الشيخ ، وإن كان من كلام نفسه ، كما يظهر من
الكاظمي ، فتصديقه أولى ، ولا حاجة إلى ما تمحل له في التكملة من أخذه
الوثاقة من الفقاهة ، التي وصفه بها الصدوق في معاني الأخبار ، حتى يستشكل
بعدم دلالتها عليها ، لجواز أخذها من كلام أخي أستاذه السيد الاجل علي بن
طاووس في الدروع الواقية كما نقلناه ، فإنه يدل على الوثاقة وفوقها ، مع أن في
عدم الدلالة نظر ، كما صرح به الأستاذ الأكبر في فوائده ( 4 ) ، فراجع وتبصر .
هامش
( 1 ) تكملة الرجال 1 : 248 .
( 2 ) مجمع الرجال 2 : 31 .
( 3 ) منتهى المقال : 78 .
( 4 ) انظر فوائد البهبهاني ( رجال الخاقاني ) : 50 .