إلى التزكية والتوثيق ، وداخل في الجمع الذين أشار إليهم الشهيد الثاني قدس
سره في شرح - الدراية بقوله : تعرف عدالة الراوي بتنصيص عدلين عليها ، أو
بالاستفاضة بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل ، وغيرهم من أهل العلم ،
كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ الكليني وما بعده إلى زماننا هذا ، ولا يحتاج
أحد من هؤلاء المشهورين إلى تنصيص على تزكيته ، ولا تنبيه على عدالته لما
اشتهر في كل عصر من ثقتهم ، وضبطهم وورعهم ، زيادة على العدالة ، وإنما
يتوقف على التزكية غير هؤلاء ( 1 ) ، إنتهى .
وقال ابن داود في رجاله : جعفر بن علي بن أحمد القمي المعروف بابن
الرازي ، وفي باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجال الشيخ . أبو محمد
ثقة مصنف ( 2 ) .
قال السيد في منهج المقال : ولم أجده ي غيره ( 3 ) .
وقال السيد مصطفى أيضا في رجاله - بعد نقل ما في رجال ابن داود - .
ولم أجده في الرجال وغيرة ( 4 ) .
قال الشيخ عبد النبي الكافي في تكملة الرجال ، وهو كالتعليقة عليه :
هذا أحد شيوخ الصدوق رحمه الله كما يظهر من كتاب معاني الأخبار ، وكأن
ابن داود أخذ توثيقه من وصف الصدوق إياه بأنه فقيه ، قال في الكتاب
المذكور : حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه القمي ثم الإيلاقي
رضي الله عنه ( 5 ) انتهى .
واحتمال رجوع الصفة والترضي إلى جده أحمد غير بعيد ، إلا أن الظاهر
هامش
( 1 ) الدراية : 69 .
( 2 ) برجال ابن داود : 64 / 316 ، رجال الشيخ 457 / 1 .
( 3 ) منهج المقال : 83 .
( 4 ) نقد الرجال : 71 / 47 .
( 5 ) معاني الأخبار 6 / 3 .