" الاسلام يجب ما كان قبله " أي يمحو لان أعظم الذنوب عند الله هو
الشرك بالله ، فإذا قبلت توبته في الشرك قبلت فيما سواه ، فأما قول الصادق
( عليه السلام ) : " فليست له توبة " فإنه عنى من قتل نبيا أو وصيا فليست له
توبة ، لأنه لا يقاد أحد بالأنبياء إلا الأنبياء ، وبالأوصياء إلا الأوصياء ،
والأنبياء والأوصياء لا يقتل بعضهم بعضا ، وغير النبي والوصي لا يكون مثل
النبي والوصي فيقاد به ، وقاتلهما لا يوفق للتوبة .
10 ( باب أنه يشترط في التوبة من القتل ، اقرار القاتل به ،
وتسليم نفسه للقصاص أو الدية ، والكفارة وهي كفارة الجمع في
العمد ، والمرتبة في الخطأ " .
( 22561 ) 1 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره : عن عبد الله بن سنان ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه سئل : رجل مؤمن قتل مؤمنا ، وهو
يعلم أنه مؤمن ، غير أنه حمله الغضب على أن قتله ، هل له توبة إن أراد
ذلك ، أو لا توبة له ؟ فقال : " يقر به ، وإن لم يعلم به انطلق إلى أوليائه
فأعلمهم أنه قتله ، فان عفوا عنه ، أعطاهم الدية ، واعتق رقبة ، وصام
شهرين متتابعين ، وأطعم ( 1 ) ستين مسكينا ، ثم تكون التوبة بعد ذلك " .
( 22562 ) 2 العياشي في تفسيره : عن ابن سنان : عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) في حديث تقدم قال : " وإن كان قتله لغضب ، أو بسبب
شئ من أمر الدنيا ، فان توبته أن يقاد منه ، وإن لم يكن علم به أحد ،
انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم ، فان عفوا عنه فلم
يقتلوه أعطاهم الدية ، واعتق نسمة ، وصام شهرين متتابعين ، وأطعم ستين
هامش
الباب 10
1 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61 .
( 1 ) في المصدر : وتصدق على .
2 تفسير العياشي ج 1 ص 267 .