تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) - قال : دخلت يوما على عبد الرحمن بن أبي ليلى ( 1 ) وهو قاض ، فقلت أردت - أصلحك الله - أسألك عن مسائل ، وأنا يومئذ حديث السن ، فقال : سل يا بن أخي ، فقلت : أخبرني عنكم - معاشر القضاة - ترد عليكم القضية في المال والفرج والدم ، فتقضي فيها أنت برأيك ، ثم ترد تلك القضية على قاضي مكة فيقضي فيها بخلاف قضيتك ، وترد على قاضي البصرة ، وقاضي اليمن ، وقاضي المدينة ، فيقضون فيها بخلاف ذلك ، ثم تجتمعون عند خليفتكم الذي استقضاكم ، فتخبرونه باختلاف قضاياكم ، فيصوب رأي كل واحد منكم ، [ وإلهكم واحد ] ( 2 ) ونبيكم واحد ودينكم واحد ، فأمركم الله باختلاف فأطعتموه ؟ أم نهاكم عنه فعصيتموه ؟ أم كنتم شركاء الله في حكمه ، فلكم أن تقولوا وعليه أن يرضى ؟ أم أنزل دينا ناقصا فاستعان بكم في إتمامه ؟ أم أنزله تاما فقصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أدائه ؟ ماذا تقولون ؟ ! . فقال : من أين أنت يا بني ؟ قلت : من أهل البصرة ، قال : من أيها ؟ قلت : من عبد القيس ، قال : من أيهم ؟ قلت : من بني أذينة ، قال : ما قرابتك من عبد الرحمان بن أذينة ؟ قلت : هو جدي ، فرحب بي وقربني ، وقال : يا بن أخي لقد سألت فغلظت ، وانهمكت فتعرضت ، وسأخبرك إن شاء الله . أما قولك باختلاف القضايا ، فإنه ما ( 3 ) ورد علينا من أمر القضايا مما له في كتاب الله خبر ، أو في سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصل ، فليس لنا أن نعدو الكتاب والسنة ، وأما ما ورد علينا مما ليس في كتاب الله ولا في سنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنا نأخذ فيه برأينا ،
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : بالكوفة . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) في نسخة : إذا .
مستدرك الوسائل — صفحة 246 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث