يديه .
فقال جعفر ( عليه السلام ) للشيخ : " أنت سمعتني أقول هذا ؟ " قال
الشيخ : نعم ، قال جعفر ( عليه السلام ) للمنصور : " أيحلف يا أمير
المؤمنين ؟ " فقال له المنصور : احلف ، فلما بدأ الشيخ لليمين ، قال جعفر
( عليه السلام ) للمنصور : " حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير
المؤمنين : إن العبد إذا حلف باليمين التي ينزه الله عز وجل فيها وهو
كاذب ، امتنع الله عز وجل من عقوبته عليها في عاجلته ، لما نزه الله عز
وجل ، ولكني أنا استحلفه " فقال المنصور : ذلك لك .
فقال جعفر ( عليه السلام ) : " قل : أبرأ إلى الله من حوله وقوته ،
وألجأ إلى حولي وقوتي ، إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول " فتلكأ الشيخ ،
فرفع المنصور عمودا كان في يده ، فقال : والله [ لئن ] ( 5 ) لم تحلف لأعلونك
بهذا العمود ، فحلف الشيخ ، فما أتم اليمين حتى دلع ( 6 ) لسانه كما يدلع
الكلب ومات لوقته ، ونهض جعفر ( عليه السلام ) . . الخبر .
[ 19189 ] 2 - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات : وجدت في كتاب
عتيق : حدثنا محمد بن جعفر الرزاز ، عن محمد بن عيسى بن عبيدة ، عن
بشير بن حماد ، عن صفوان بن مهران الجمال ، قال : رفع رجل من قريش
المدينة من بني مخزوم إلى أبي جعفر المنصور ، وذلك بعد قتله لمحمد وإبراهيم
ابني عبد الله بن الحسن : أن جعفر بن محمد بعث مولاه المعلى بن خنيس
لجباية الأموال من شيعته ، وأنه كان يمد [ بها ] ( 1 ) محمد بن عبد الله ، فكاد
المنصور أن يأكل كفه على جعفر ( عليه السلام ) غيظا ، وكتب إلى عمه داود
- وداود إذ ذاك أمير المدينة - أن يسير إليه جعفر بن محمد ( عليهما السلام )
هامش
( 5 ) أثبتناه من المصدر .
( 6 ) دلع لسانه : أخرجه ( مجمع البحرين ج 4 ص 326 ) .
2 - مهج الدعوات ص 198 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر .