112 - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب الأطعمة المباحة )
[ 20534 ] 1 - الرسالة الذهبية والمذهبة لأبي الحسن علي بن موسى الرضا
( عليهما السلام ) : " إن الجسد بمنزلة الأرض الطيبة ، متى تعوهدت بالعمارة
والسقي من حيث لا تزداد في الماء فتغرق ولا ينقص منه فتعطش ، دامت
عمارتها وكثر ريعها وزكا زرعها ، وان تغوفل عنها فسدت ولم ينبت فيها
العشب ، فالجسد بهذه المنزلة ، وبالتدبير في الأغذية والأشربة يصلح ويصح
وتزكو العافية فيه - إلى أن قال : -
أما فصل الربيع ، فإنه روح الزمان وأوله .
آذار وعدد أيامه [ واحد و ] ( 1 ) ثلاثون يوما ، وفيه يطيب الليل والنهار ،
وتلين الأرض ، ويذهب سلطان البلغم ، ويهيج الدم ، ويستعمل فيه من
الغذاء اللطيف اللحوم والبيض النيمبرشت ، ويشرب الشراب بعد تعديله
بالماء ، ويتقى فيه أكل البصل والثوم والحامض ، ويحمد فيه شرب المسهل ،
ويستعمل فيه الفصد والحجامة .
نيسان ثلاثون يوما ، فيه يطول النهار ، ويقوى مزاج الفصل ،
ويتحرك الدم ، وتهب فيه الرياح الشرقية ، ويستعمل فيه من المآكل
المشوية ، وما يعمل فيه بالخل ، ولحوم الصيد ، يعالج الجماع والتمريخ
بالدهن في الحمام ، ولا يشرب الماء على الريق ، ويشم الرياحين والطيب .
أيار واحد وثلاثون يوما ، وتصفو فيه الرياح ، هو آخر فصل الربيع ،
وقد نهى فيه عن أكل الملوحات ، واللحوم الغليظة كالرؤوس ولحم البقر ،
واللبن ، وينفع فيه دخول الحمام أول النهار ، ويكره فيه الرياضة قبل
الغذاء .
هامش
الباب 112
1 - الرسالة الذهبية ص 13 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر .