طلقها ، فادعت عليه صداقها ، فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه عليه ،
فقالت : لي عليه صداقي أربعمائة دينار ، فقال الوالي : ألك بينة ؟ فقالت :
لا ، ولكن خذ بيمينه ، فقال والي المدينة : إما أن تحلف وإما أن تعطيها ،
فقال لي : يا بني قم فاعطها أربعمائة دينار ، فقلت : يا أبة - جعلت فداك -
ألست محقا ؟ فقال : يا بني ، أجللت الله أن أحلف به يمين صبر ( 1 ) " .
3 - ( باب تحريم اليمين الكاذبة ، لغير ضرورة وتقية )
[ 19047 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره : عن يحيى بن عمران ، عن
أبيه ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
" قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من حلف على يمين صبر ، فقطع بها
مال امرئ مسلم ، فإنما قطع جذوة ( 1 ) من النار " .
[ 19048 ] 2 - الشيخ المفيد في الأمالي : عن أحمد بن محمد بن الحسن بن
الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي عبيدة
الحذاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " في كتاب أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : البغي ،
وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة - إلى أن قال - وإن اليمين الكاذبة وقطيعة
الرحم ، ليذران الديار بلاقع من أهلها " .
[ 19049 ] 3 - وفي الاختصاص : عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : " من
بارز الله بالايمان الكاذبة ، برئ الله منه " .
هامش
( 1 ) يمين الصبر : هي التي يمسك الحكم عليها حتى يحلف أو التي يحبس عليها فيصير
ملزما باليمين ، ولا يكون ذلك إلا بعد التداعي ( مجمع البحرين ج 3 ص 360 ) .
الباب 3
1 - نوادر أحمد بن محمد عيسى ص 78 .
( 1 ) في الحجرية : " جدوة " والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب .
2 - أمالي المفيد ص 98 ح 8 .
3 - الاختصاص ص 242 .