[ 19951 ] 16 - نهج البلاغة : في كتابه ( عليه السلام ) إلى عثمان بن حنيف
ما يقرب منه ، وفيه : " ولو شئت لأهديت الطريق إلى مصفى هذا
العسل ، ولباب هذا القمح ، ونسائج هذا القز ، ولكن هيهات أن يغلبني
هواي ، ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة ، ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا
طمع له بالقرص ، ولا عهد له بالشبع ، أو أن أبيت مبطانا وحولي بطون
غرثى ، وأكباد حرى ، أو أكون كما قال القائل :
وحسبك داء أن تبيت ببطنة وحولك أكباد تحن إلى القد
اقنع من نفسي بان يقال : أمير المؤمنين ، ولا أشاركهم في مكاره
الدهر ؟ وأكون أسوة لهم في جشوبة العيش ؟ فما خلقت ليشغلني اكل
الطيبات ، كالبهيمة المربوطة همها علفها ، أو المرسلة شغلها تقممها ( 1 ) - إلى
أن قال ( عليه السلام ) - وأيم الله يمينا استثني فيها بمشيئة الله ، لأروضن
نفسي رياضة تهش معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما وتقنع بالملح
مأدوما " .
[ 19952 ] 17 - الصدوق في الأمالي : عن علي بن أحمد الدقاق ، عن
محمد بن الحسن الطاري ، عن محمد بن الحسين الخشاب ، عن محمد بن
محسن ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده ، عن
أبيه ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة
له : " ولو شئت لتسربلت ( 1 ) بالعبقري ( 2 ) المنقوش من ديباجكم ، ولأكلت
لباب هذا البر بصدور دجاجكم ، ولشربت الماء الزلال برقيق زجاجكم ،
ولكني أصدق الله جلت عظمته حيث يقول : ( من كان يريد الحياة الدنيا
وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ) ( 3 ) الخطبة .
هامش
16 - نهج البلاغة ج 3 ص 80 كتاب 45 .
( 1 ) في الحجرية : " تغممها " وما أثبتناه من المصدر .
17 - أمالي الصدوق ص 496 ح 7 .
( 1 ) تسربلت : لبست ( لسان العرب ج 11 ص 335 ) .
( 2 ) العبقري : نوع من القماش جيد دقيق الصنعة ( مجمع البحرين ج 3 ص 394 ) .
( 3 ) هود 11 : 15 .