يدها إلى السماء ، وهي تقول : اللهم إنا خلق من خلقك ، لا غنى بنا عن
فضلك ، فارزقنا من عندك ، ولا تؤاخذنا بذنوب سفهاء ولد آدم ، فقال لهم
سليمان : ارجعوا إلى منازلكم ، فإن الله تبارك وتعالى قد سقاكم بدعاء
غيركم ، وأما الضفدع فإنه لما أضرمت النار [ على إبراهيم ] ( 1 ) شكت هوام
الأرض إلى الله عز وجل واستأذنته أن تصب عليها الماء ، فلم يأذن الله عز
وجل لشئ منها الا للضفدع ، فاحترق منه ( 2 ) الثلثان وبقي منه الثلث ، وأما
الهدهد فإنه كان دليل سليمان إلى ملك بلقيس ، وأما الصرد فإنه كان دليل
آدم من بلاد سرانديب إلى بلاد جدة شهرا " الخبر .
29 - ( باب كراهة قتل القنبرة ، وأكلها ، وسبها ، واعطائها
الصبيان يلعبون بها )
[ 19346 ] 1 - الشيخ الطوسي في مجالسه : عن محمد بن أحمد بن الحسن بن
شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن
أحمد بن محمد البرقي ، عن علي بن محمد القاساني ، عن أبي أيوب المدني ،
عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا ، عن أبيه ، عن جده
( عليهم السلام ) ، قال : " لا تأكلوا القبرة ، ولا تسبوها ، ولا تعطوها
الصبيان يلعبون بها ) ( 1 ) ، فإنها كثيرة التسبيح لله ، وتسبيحها : لعن الله
مبغضي آل محمد ( عليهم السلام ) " .
[ 19347 ] 2 - وبهذا الاسناد قال : " كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ،
يقول : ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه ، وما أزرعه إلا ليتناوله الفقير وذو
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في الحجرية : " منها " وما أثبتناه من المصدر .
الباب 29
1 - أمالي الطوسي ج 2 ص 299 .
( 1 ) في المصدر : لا تقتلوا القنبرة ولا تأكلوا لحمها .
2 - أمالي الطوسي ج 2 ص 299 .