قال : أكرموا كريم كل قوم " قال : عمر : قد سمعته ( 2 ) يقول : " إذا أتاكم
كريم قوم فأكرموه ، فإن خالفكم فخالفوه ( 3 ) " ، فقال له : أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : " هؤلاء قوم قد ألقوا إليكم السلم ورغبوا في الاسلام ،
ولا بد من أن يكون لي ( 4 ) فيهم ذرية ، وأنا اشهد الله وأشهدكم ، أني أعتقت
نصيبي منهم لوجه الله تعالى " فقال جميع بني هاشم : قد وهبنا حقنا أيضا
لك ، فقال : " اللهم اشهد أني قد أعتقت ما وهبوني لوجه الله " فقال
المهاجرون والأنصار : قد وهبنا حقنا لك ، يا أخا رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، فقال : " اللهم إني أشهد أنهم قد وهبوا لي حقهم وقبلته ، وأشهدك
أني قد أعتقتهم لوجهك " فقال عمر : لم نقضت علي عزمي في الأعاجم ؟ وما
الذي رغبك عن رأيي فيهم ؟ فأعاد عليه ما قال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) في اكرام الكرماء ، فقال عمر : قد وهبت لله ولك يا أبا الحسن ما
يخصني ، وسائر ما لم يوهب لك ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" اللهم اشهد على ما قالوه ، وعلى عتقي إياهم " الخبر .
( 18939 ) 3 - ورواه ابن شهرآشوب في المناقب : باختلاف لا يضر بالمقصود .
( 18940 ) 4 - أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي : روى شعيب
الأنصاري وهارون بن خارجة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " ان
موسى ( عليه السلام ) انطلق ينظر في أعمال العباد ، فأتى رجلا . من أعبد
الناس ، فلما أمسى حرك الرجل شجرة إلى جنبه فإذا فيها رمانتان ، قال :
فقال : يا عبد الله من أنت ؟ انك عبد صالح ، أنا هاهنا منذ ما شاء الله ، ما
أجد في هذه الشجرة الا رمانة واحدة ، ولولا انك عبد صالح ما وجدت
هامش
( 2 ) في الحجرية : سمعت ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) فخالفوه :
ليس في المصدر .
( 4 ) في الحجرية : لهم ، وما أثبتناه من المصدر .
3 - المناقب
ج 4 ص 48 .
4 - عدة الداعي ص 235 ح 14 .