ينكر عن الفضول ( 2 ) ،
ثم قال : وكم عسى يكفي الأسنان ، ونروي : من
رضي من الله باليسير من الرزق ، رضي الله منه بالقليل من العمل ،
ونروي : ان دخل نفسك شئ من القناعة ، فاذكر عيش رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) ، فإنما كان قوته الشعير ، وحلاوته التمر ، ووقوده السعف إذا
وجد ، ونروي : أن رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليسأله ، فسمعه
يقول : من سألنا أعطيناه ، ومن استغنى أغناه الله ، فانصرف ولم يسأله ، ثم
عاد إليه فسمع مثل مقالته فلم يسأله ، حتى فعل ذلك ثلاثا ، فلما كان في
اليوم الثالث ، مضى واستعار فأسا وصعد الجبل فاحتطب ، وحمله إلى السوق
فباعه بنصف صاع من شعير فأكله هو وعياله ، ثم دام على ذلك حتى جمع ما
اشترى به فأسا ، ثم اشترى بكرين ( 3 ) وغلاما ، وأيسر فصار ( 4 ) إلى النبي
( صلى الله عليه وآله ) فأخبره ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أليس قد
قلنا : من سألنا أعطيناه ، ومن استغنى أغناه الله ؟ ! " .
( 18072 ) 12 - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين : عن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : " القناعة مال لا ينفذ " .
وقال ( 1 ) : " القناعة كنز لا يفنى " .
( 18073 ) 13 - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات : عن أبي حمزة قال :
سمعته ( عليه السلام ) يقول : " قال الرب تعالى ( 1 ) : إذا صليت ما افترضت
هامش
( 2 ) في المصدر : العقول ، وقد جاء في هامش الطبعة الحجرية ما نصه : "
كذا في الأصل
والظاهر مصحف وصحيحه : وما يبكي الناس على القوت إنما يبكون
على الفضول الخ
كما في خبر المحاسن عن أبي بصير وقد مضى " .
( 3 ) البكر
من الإبل : هو الفتي منها بمنزلة الغلام من الناس ( لسان العرب ج 4 ص 79 ) .
(
4 ) ليس في المصدر .
12 - روضة الواعظين ص 454 ، وفيه : عن أمير المؤمنين (
عليه السلام ) .
( 1 ) نفس المصدر ص 456 .
13 - الغايات ص 69 .
( 1 ) في
المصدر : عبدي .