فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فهل من والديك أحد حي ؟ قال :
أبي ، قال : فاذهب فبره ، قال : فلما ولى ، قال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : لو كانت أمه " .
( 17931 ) 2 - فقه الرضا ( عليه السلام ) : " واعلم أن حق الأم ألزم الحقوق
وأوجب ، لأنها حملت حيث لا يحمل أحد أحدا ، ووقت ( 1 ) بالسمع والبصر
وجميع الجوارح ، مسرورة مستبشرة بذلك ، فحملته بما فيه من المكروه الذي
لا يصبر عليه أحد ، ورضيت بأن تجوع ويشبع ( 2 ) ، وتظمأ ويروى ، وتعرى
ويكتسي ، وتظله وتضحى ( 3 ) ، فليكن الشكر لها والبر والرفق بها على قدر
ذلك ، وان كنتم لا تطيقون بأدنى حقها الا بعون الله " .
( 17932 ) 3 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق قال : قال رجل
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن والدتي بلغها الكبر ، وهي عندي الآن ،
أحملها على ظهري ، وأطعمها من كسبي ، وأميط عنها الأذى بيدي ، وأصرف
عنها مع ذلك وجهي استحياء منها واعظاما لها ، فهل كافأتها ؟ قال : " لا ،
لان بطنها كان لك وعاء ، وثديها كان لك سقاء ، وقدمها لك حذاء ، ويدها
لك وقاء ، وحجرها لك حواء ، وكانت تصنع ذلك لك وهي تمنى حياتك ،
وأنت تصنع هذا بها وتحب مماتها " .
( 17933 ) 4 - القطب الراوندي في لب اللباب : عن النبي ( صلى الله عليه وآله
) ، أنه قال : " الجنة تحت أقدام الأمهات " .
هامش
2 - فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 45 .
( 1 ) في المصدر : " ووقيت " .
( 2 ) في المصدر : " وتشبع ولدها " .
( 3 ) ضحى للشمس يضحى : إذا برز لها واصابه
اذاها وحرها . ( لسان العرب ج 14
ص 479 ، مجمع البحرين ج 1 ص 269 ) .
3 - كتاب الأخلاق : مخطوط .
4 - لب اللباب : مخطوط .