أنزلت ، وأنك أنت الله الحق المبين ، وأني أعهد إليك في دار الدنيا ، أني
رضيت بك ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد ( صلى الله عليه وآله ) نبيا وبعلي
( عليه السلام ) إماما وبالقرآن كتابا ، وأن أهل بيت نبيك ( عليه و ) ( 1 )
عليهم السلام ) أئمتي ، اللهم أنت ثقتي عند شدتي ، ورجائي عند كربتي ،
وعدتي عند الأمور التي تنزل بي ، وأنت ولي في نعمتي ، وإلهي واله آبائي ،
( صلى الله عليه وآله ) ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، وآنس في
قبري وحشتي ، واجعل لي عندك عهدا يوم ألقاك منشورا ، فهذا عهد الميت
يوم يوصي بحاجته ، والوصية حق على كل مسلم ، قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : وتصديق هذا في سورة مريم ، قول الله تبارك وتعالى : ( لا
يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) ( 2 ) وهذا هو العهد ، وقال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : تعلمها أنت وعلمها أهل
بيتك وشيعتك ، قال : وقال ( صلى الله عليه وآله ) : علمنيها جبرئيل " .
( 16165 ) 2 دعائم الاسلام : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال :
" من لم يحسن وصيته عند الموت ، كان ذلك نقصا في مروءته وعقله " قالوا :
يا رسول الله ، وكيف يوصي الميت ؟ قال : " إذا حضرته الوفاة واجتمع الناس
إليه ، قال : اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن
الرحيم ، إني عاهد إليك في دار الدنيا ، أني أشهد أن لا اله إلا أنت وحدك
لا شريك لك ، وأن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) عبدك ورسولك ، وأن
الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن البعث حق ، والحساب حق ، والقدر
حق ، والميزان حق ، وأن الدين حق كما وصفت ، والإسلام كما شرعت ،
والقول كما حدثت ، و ( أن ) ( 1 ) القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت الله الحق
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) مريم 19 : 87 .
2 دعائم الاسلام ج 2 ص 346 ح 1294 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر .