( 16952 ) 3 ثقة الاسلام في الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن
محمد بن خالد ، عن الحسن بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن أبي
سعيد المكاري ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين
( عليهما السلام ) ، قال : " إن رجلا ركب البحر بأهله فكسر بهم ، بهم ، فلم ينج
ممن كان في السفينة إلا امرأة الرجل ، فإنها نجت على لوح من ألواح
السفينة ، حتى ألجئت إلى جزيرة من جزائر البحر ، وكان في تلك الجزيزة
رجل يقطع الطريق ، ولم يدع لله حرمة إلا انتهكها ، فلم يعلم الا والمرأة
قائمة على رأسه ، فرفع رأسه فقال : إنسية أم جنية ؟ فقالت : إنسية ، فلم
يكلمها كلمة حتى جلس منها مجلس الرجل من أهله ، فلما أن هم بها
اضطربت ، فقال لها : مالك تضطربين ؟ فقالت : أفرق من هذا ، وأشارت بيدها ، إلى أن قال لها فصنعت من هذا شيئا ، فقالت : لا وعزته ،
قال : فأنت تفرقين منه هذا الفرق ولم تصنعي من هذا شيئا ، وإنما
استكرهتك استكراها ، فأنا والله أولى بهذا الفرق والخوف وأحق منك ،
قال : فقام ولم يحدث شيئا ، ورجع إلى أهله وليس له همة إلا التوبة
والمراجعة ، فبينما هو يمشي إذ صادفه راهب يمشي في الطريق ، فحميت
عليهما الشمس ، فقال الراهب للشاب : ادع الله أن يظلنا بغمامة ، فقد
حميت علينا الشمس ، فقال الشاب : ما أعلم أن لي عند ربي حسنة ،
فأتجاسر أن أسأله شيئا ، قال : فأدعو أنا وتؤمن أنت ، قال : نعم فأقبل
الراهب يدعو والشاب يؤمن ، فما كان بأسرع من أن أظلتهما غمامة ، فمشيا تحتها مليا من النهار ، ثم انفرقت الجادة جادتين ، فأخذ الشاب في واحدة
والراهب في واحدة ، فإذا السحاب مع الشاب ، فقال الراهب : أنت خير مني ، لك استجيب ولم يستجب لي ، فخبرني ما قصتك ؟ فأخبره بخبر
المرأة ، فقال : غفر لك ما مضى حيث ذهلك الخوف ، فانظر كيف تكون
فيما تستقبل " .
هامش
3 الكافي ج 2 ص 56 ح 8 .