تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فأدى إلى القتل ، ولم أقصد قتله ، وقصدت دفعه فلم ينفع ، وغلب علي وعمل بي الفساد ، فقتلته حسدا ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا بد لك من الشهود " فقال : من أين لي الشهود ، رجل في داره في الليلة المظلمة ، وأنا في ملكه ويده ! ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لما جرحته ، هل سمعت منه توبة ؟ " قال : لا ، قال ( عليه السلام ) : " الله أكبر ، الساعة يتبين أنك صدقت أو كذبت ، اذهبوا فانبشوا قبره ، فإن كان في القبر فهذا الغلام كاذب فاقتصوا منه ، فإن لم يكن فيه فالغلام صادق فأطلقوا عنه " فقال قوم : العجب من أمر علي ( عليه السلام ) ، كان يحكم إلى هذا اليوم في الاحياء ، واليوم يحكم في الأموات ، فذهبوا إلى قبره ونبشوه فلم يجدوه فيه ، فرجعوا إليه ( عليه السلام ) وأخبروه ، فقال : " أطلقوا عن الغلام ، فإنه صادق " فقالوا : يا أمير المؤمنين ، من أين قلت هذا ؟ فقال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول : من عمل قوم لوط وخرج من الدنيا بغير توبة ، ذهب الله به إلى قوم لوط ، حتى يكون فيهم ويحشر معهم " . ( 16907 ) 9 ابن شهرآشوب في المناقب : عن أبي القاسم الكوفي ، والقاضي نعمان في كتابيهما ، قالا : رفع إلى عمر أن عبدا قتل مولاه ، فأمر بقتله ، فدعاه علي ( عليه السلام ) ، فقال له : " أقتلت مولاك ؟ " قال : نعم ، قال : " فلم قتلته ؟ " قال غلبني على نفسي ، وأتاني في ذاتي ، فقال ( عليه السلام ) لأولياء المقتول : " أدفنتم وليكم ؟ " قالوا نعم ، قال : " ومتى دفنتموه ؟ " قالوا : الساعة ، قال لعمر : " احبس هذا الغلام ، فلا تحدث فيه حدثا ، حتى تمر ثلاثة أيام ، ثم قل لأولياء المقتول إذا مضت ثلاثة أيام فاحضرونا " فلما مضت ثلاثة أيام حضروا ، فأخذ علي ( عليه السلام ) بيد عمر وخرجوا ، ثم وقف على قبر الرجل المقتول ، فقال علي
هامش
9 المناقب 2 : 364 .