تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
عبد الله بن محبوب ، عن رجل قال : إن الحولاء كانت امرأة عطارة لآل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما كانت يوما من الأيام أمرها زوجها بمعروف فانتهرته ، فأمسى وهو ساخط عليها ، فلما دخل المسجد للصلاة تبعته فأعرض عنها ، فمشت إليه وقبلت يده اليمنى وقبلت رأسه فأعرض عنها ، فعلمت أنه ساخط ، عليها فلطمت وجهها وعفرت ، خدها وبكت بكاء شديدا وانتحبت ، ورجفت بنفسها مخافة رب العالمين ، وخوفا من نار جهنم ، يوم وضع الموازين ونشر الدواوين ، وإشفاقا من عذاب مالك يوم ، الدين فأتت بسفط فيه عطر وطيب ، فتعطرت وتطيب كما تفعل العروس حين تزف إلى زوجها ، ثم وطأت الفراش وتنجزت ( 3 ) له اللحاف فدخلت وعرضت نفسها عليه فأعرض عنها ، فانكبت عليه تقبله فحول وجهه عنها ، فلطمت وجهها وبكت بكاء شديدا خوفا ، من الله عز وجل ، وإشفاقا من عذابه ، وفزعا وجزعا من نار وقودها الناس والحجارة ، ولم تذق تلك الليلة نوما ، وكانت ( تلك ) ( 4 ) الليلة أطول عليها من يوم الحساب ، لسخط زوجها عليها ، وما أوجب الله عز وجل عليها من الحق ، فلما أصبح الصباح قضت ( 5 ) ( صلاتها ) ( 6 ) وتبرقعت وأخذت على رأسها رداء ، وخرجت سائرة إلى دار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما وصلت أنشأت تنادي : السلام عليكم آل بيت النبوة ، ومعدن العلم والرسالة ، ومختلف الملائكة ، أتأذنون لي بالدخول عليكم رحمكم الله ؟ فسمعت أم سلمة ( رضي الله ) عنها كلامها فعرفتها ، فقالت لجاريتها : أخرجي فافتحي لها الباب ، ففتحته لها فدخلت ، فقالت أم سلمة : ما شأنك يا حولاء ؟ وكانت
هامش
( 2 ) في المصدر : عن أبي هريرة . ( 3 ) في المصدر : وبخرت . ( 4 ) أثبتناه من المصدر . ( 5 ) في الطبعة الحجرية : قضبت ، وما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) أثبتناه من المصدر .
مستدرك الوسائل — صفحة 239 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث