حيلة ، ان الله سيرزقه في الحالة الرابعة ، أما أول ذلك فإنه كان في رحم أمه يرزقه
هناك في قرار مكين ، حيث لا برد يؤذيه ولا حر ، ثم أخرجه من ذلك وأجرى له
من لبن أمه ( 2 ) يربيه من غير حول به ولا قوة ، ثم فطم من ذلك فاجرى له من
كسب أبويه برأفة ورحمة من قلوبهما ، حتى إذا كبر وعقل واكتسب ، ضاق به امره
فظن الظنون بربه ، وجحد الحقوق في ماله ، وقتر على نفسه وعياله ، مخافة
الفقر " .
[ 14669 ] 7 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" يا بن آدم ، لا يكن أكبر همك يومك الذي ان فاتك لم يكن من اجلك ، فان
همك يوم فان كل يوم تحضره يأتي الله فيه برزقك ، واعلم انك لن تكتسب شيئا
فوق قوتك الا كنت فيه خازنا لغيرك ، تكثر في الدنيا به نصبك ، وتحظى به
وارثك ، ويطول معه يوم القيامة حسابك ، فأسعد بمالك في حياتك ، وقدم ليوم
معادك زادا يكون امامك ، فان السفر بعيد ، والموعد القيامة ، والمورد الجنة أو
النار " .
[ 14670 ] 8 - البحار ، عن الديلمي في اعلام الدين : عن الحسين ( عليه السلام ) أنه قال
لرجل : " يا هذا لا تجاهد في الرزق جهاد الغالب ، ولا تتكل على القدر
اتكال مستسلم ، فان ابتغاء ( 1 ) الرزق من السنة ، والاجمال في الطلب من العفة ،
وليس العفة بمانعة رزقا ، ولا الحرص بجالب فضلا ، وان الرزق مقسوم ،
والأجل محتوم ( 2 ) ، واستعمال الحرص جالب ( 3 ) المآثم " .
هامش
( 2 ) جاء في هامش الطبعة الحجرية ما لفظه : " هكذا كان الأصل ، وفى المقام خلل ،
ولعله سقطت كلمة ( ما ) بعد ( أمه ) كما لا يخفى " .
7 - تفسير العياشي : لم نعثر عليه في مظانه ، وعنه في البحار ج 103 ص 31 ح 58 .
8 - البحار ج 103 ص 27 ح 41 ، عن اعلام الدين ص 134 .
( 1 ) في البحار : اتباع .
( 2 ) في البحار : مخترم .
( 3 ) في البحار : طلب .