ثم دعا بدوابه فجعل يأخذ دابة ويعطيني دابة ، ودعا ثيابه [ فجعل ] ( 10 ) يأخذ
ثوبا ويعطيني ثوبا ، حتى شاطرني جميع ملكه ، وجعل يقول : يا أخي ، هل
سررت ؟ فأقول : اي والله ، وزدت على السرور ، فلما كان أيام الموسم قلت : لا
كافأت هذا الأخ بشئ أحب إلى الله ورسوله من الخروج إلى الحج والدعاء له ،
والمصير إلى مولاي وسيدي وشكره عنده ، ومسألة الدعاء له ، فخرجت إلى مكة
وجعلت طريقي على مولاي ، فلما دخلت عليه رأيت السرور في وجهه ، وقال :
" يا فلان ما خبرك مع الرجل ؟ " فجعلت أورد عليه خبري معه ، وجعل يتهلل
وجهه ويبين السرور فيه ، فقلت : يا سيدي ، سرك فيما أتاه إلي سره الله في جميع
أموره ، فقال : " اي والله ، لقد سرني ، والله لقد سر آبائي ، والله لقد سر
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والله لقد سر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والله لقد
سر الله تعالى في عرشه " .
" ورواه أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي ( 11 ) : عن الحسن بن علي بن
يقطين ، مثله باختلاف يسير ، وحيث إن الظاهر اتحاد الخبرين ، فالظاهر أن
الاشتباه فيما في الأربعين والعدة ، وان الامام الموجود فيه هو الكاظم لا الصادق
( عليهما السلام ) ، وسبب الاشتباه لعله من كلمة الصابر في الخط القديم ، أو توهم
انه لقب الصادق ( عليه السلام ) ، ووجه الظهور كون يحيى بن خالد في أيام الرشيد
لا المنصور ، كما لا يخفى " .
[ 14999 ] 15 - السيد هبة الله في الكتاب المذكور : عن الأربعين لأبي الفضل محمد
ابن سعيد ، عن صفوان بن مهران الجمال قال : دخل زياد بن مروان العبدي على
مولاي موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فقال : لزياد : " أتقلد لهم عملا ؟ " فقال
بلى يا مولاي ، فقال : " ولم ذاك ؟ " قال فقلت : يا مولاي ، اني رجل لي مروءة ،
هامش
( 10 ) أثبتناه من المصدر .
( 11 ) عدة الداعي ص 179 .
15 - المجموع الرائق ص 176 .