أبو الأسود النوشجاني ، قال : حدثنا رويم بن يزيد المنقري ، قال : حدثنا
سوار بن مصعب الهمداني ، عن عمرو بن قيس ، عن سلمة بن كهيل ، عن
شقيق بن سلمة ، عن ابن مسعود قال : جاء رجل إلى فاطمة
( عليها السلام ) فقال : يا ابنة رسول الله ، هل ترك رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) عندك شيئا فطوقينيه ( 1 ) ؟ فقالت : " يا جارية ، هات تلك
الجريدة ( 2 ) " فطلبتها فلم تجدها ، فقلت : " ويحك اطلبيها ( فإنها تعدل
عندي حسنا وحسينا ) ( 3 ) " فطلبتها فإذا هي قد قممتها في قمامتها ، فإذا
فيها : قال محمد النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " ليس من المؤمنين من لم
يأمن جاره بوائقه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ، ومن
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت ، إن الله يحب الخير
الحليم المتعفف ، ويبغض الفاحش البذاء السائل الملحف ، إن الحياء من
الايمان والايمان في الجنة ، وان الفحش من البذاء والبذاء في النار " .
[ 13572 ] 5 ثقة الاسلام ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن
خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : " إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بينما هو ذات يوم
عند عائشة ، إذ استأذن عليه رجل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : بئس أخو العشيرة ، فقامت عائشة فدخلت البيت ، واذن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) للرجل ، فلما دخل اقبل عليه رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) بوجهه وبشره إليه يحدثه ، حتى إذا فرغ وخرج من عنده ، قالت
عائشة : يا رسول الله ، بينما أنت تذكر هذا الرجل بما ذكرته به ، إذ أقبلت
عليه بوجهك وبشرك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند ذلك :
هامش
( 1 ) في المصدر : تطرفينيه .
( 2 ) وفيه : الحريرة .
( 3 ) في العبارة تأمل ! ، وإن صحت فتحمل على سبيل المجاز لتبيان أهمية الوصية .
5 الكافي ج 2 ص 245 ح 1 .