يلزمه ( 1 ) في عقله ان يؤثر الأفضل ؟ ، قالوا : بلى ، قال : فهكذا ايثار قرابة أبوي
دينك محمد وعلي صلوات الله عليهما ، أفضل ثوابا بأكثر من ذلك ، لان فضله على
قدر فضل محمد وعلي صلوات الله عليهما على أبوي نسبه " .
[ 14347 ] 16 وقيل للرضا عليه السلام : ألا نخبرك بالخاسر المتخلف ؟ قال : " من
هو ؟ قالوا : فلان ، باع دنانيره بدراهم ، أخذها فرد ماله من عشرة آلاف دينار
إلى عشرة آلاف درهم ، قال : بدرة باعها بألف درهم ، ألم يكن أعظم تخلفا
وحسرة ؟ قالوا : بلى ، قال : ألا أنبئكم بأعظم من هذا تخلفا وحسرة ؟ قالوا :
بلى ، قال : أرأيتم لو كان له ألف جبل من ذهب ، باعها بألف حبة من زيف ،
ألم يكن أعظم تخلفا وأعظم من هذا حسرة ؟ قالوا : بلى ، قال : أفلا أنبئكم
( بأشد من هذا ) ( 1 ) تخلفا ، وأعظم من هذا حسرة ؟ قالوا : بلى ، قال : من آثر
في البر والمعروف قرابة أبوي نسبه على قرابة أبوي دينه محمد وعلي صلوات الله
عليهما ، لان فضل قرابات محمد وعلي صلوات الله عليهما أبوي دينه ، على قرابات
أبوي نسبه ، أفضل من فضل ألف جبل ذهب على ألف حبة زيف " .
[ 14348 ] 17 وقال محمد بن علي الرضا عليهما السلام : " من اختار قرابات أبوي
دينه محمد وعلي صلوات الله عليهما ، على قرابات أبوي نسبه ، اختاره الله تعالى
على رؤوس الاشهاد يوم التناد ، وشهره بخلع كراماته ، وشرفه بها على العباد ، الا
من ساواه في فضائله أو فضله " .
[ 14349 ] 18 وقال علي بن محمد عليهما السلام : " ان من اعظام جلال الله ، ايثار
قرابة أبوي دينك محمد وعلي صلوات الله عليهما ، على قرابات ( 1 ) أبوي نسبك ،
هامش
( 1 ) في المصدر : يلزم .
16 تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 134 .
( 1 ) في المصدر : بمن هو أشد من هذا .
17 المصدر السابق ص 135 .
18 المصدر السابق ص 135 .
( 1 ) في المصدر : قرابة .