والفضة ، وشربتم الخمر ، ولعبتم بالميسر ، وضربتم بالكبر ( 4 ) ، ومنعتم الزكاة
ورأيتموها مغرما ، والخيانة مغنما ، وقتل البرئ لتغتاظ العامة بقتله ، واختلست
قلوبكم ، فلم يقدر أحد منكم يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ، وقحط المطر
فصار قيظا ، والولد غيظا ، واخذتم العطاء فصار في السفاط ( 5 ) ، وكثر أولاد
الخبيثة يعني الزنى وطففت المكيال ، وكلب عليكم عدوكم ( 6 ) ، وصرتم ( 7 )
بالمذلة ، وصرتم أشقياء ، وقلت الصدقة ، حتى يطوف الرجل من الحول إلى
الحول ما يعطي عشرة دراهم ، وكثر الفجور ، وغارت العيون ، فعندها نادوا فلا
جواب ( 8 ) يعني دعوا فلم يستجب لهم
[ 14217 ] 4 أبو يعلى الجعفري في النزهة : قال : قال رسول الله صلى عليه
وآله : " الذنوب تغير النعم ، البغي يوجب الندم ، القتل ينزل النقم ، الظلم
يهتك العصم ، شرب الخمر يحبس الرزق ، الزنى يعجل الفنا ، قطيعة الرحم
تحجب الدعاء ، عقوق الوالدين يبتر العمر ، ترك الصلاة يورث الذل " .
[ 14218 ] 5 أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق : عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما
السلام قال : " إذا ظهر الزنى في أمتي كثر موت الفجأة فيهم ، وإذا طففت
المكيال ، اخذهم بالسنين والنقص من الأنفس والأموال والثمرات ، وإذا منعوا
الزكاة منعت الأرض بركتها ، وإذا جاروا في الاحكام انقطعت من بينهم عصمة
الاسلام ، وإذا نقضوا عهودهم سلط الله عليهم . . ( 1 ) وإذا قطعوا أرحامهم
هامش
( 4 ) الكبر : الطبل له وجه واحد وجمعه كبار ( مجمع البحرين كبر 3 : 469 ) .
( 5 ) السفط : حقيبة تحفظ فيها الأشياء الثمينة ( انظر لسان العرب ج 7 ص 315
وفي المصدر : السقاط ) .
( 6 ) في المصدر زيادة : وضربتم بالذلة .
( 7 ) في المصدر : وضربتم .
( 8 ) في المصدر زيادة : لهم .
4 نزهة الناظر ص 14 .
5 كتاب الأخلاق : مخطوط .
( 1 ) هنا بياض في الطبعة الحجرية .