[ 14216 ] 3 أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد : أخبرني القاضي أبو الحسن محمد
ابن علي بن صخر قال : حدثنا أبو شجاع فارس بن موسى العرضي بالبصرة
قال : حدثنا أحمد بن محمد قال : حدثنا أحمد بن محمد بن شيبة الكوفي ببغداد
قال : حدثنا أبو نعيم محمد بن يحيى الطوسي السراج قال : حدثنا محمد بن خالد
الدمشقي قال : حدثنا سعيد بن محمد بن عبد الرحمن بن خارجة الرقي قال : قال
معاوية بن نضلة قال : كنت في الوفد الذين وجههم عمر بن الخطاب ، وفتحنا
مدينة حلوان ( 1 ) ، وطلبنا المشركين في الشعب فلم نقدر عليهم ، وحضرت
الصلاة فانتهيت إلى ماء ، فنزلت عن فرسي واخذت بعنانه ، ثم توضأت وأذنت
فقلت : الله أكبر الله أكبر ، فأجابني شئ من الجبل : كبرت تكبيرا ، ففزعت
لذلك فزعا شديدا ، ونظرت يمينا وشمالا فلم أر شيئا ، فقلت : اشهد أن لا إله
الا الله ، فأجابني وهو يقول : الآن حين أخلصت ، فقلت : اشهد ان محمدا
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : نبي بعث ، فقلت : حي على الصلاة ،
فقال : فريضة افترضت ، فقلت : حي على الفلاح ، فقال : أفلح من أجابها
واستجاب لها ، فقلت : قد قامت الصلاة ، فقال : البقاء لامة محمد صلى الله
عليه وآله ، وعلى رأسها تقوم الساعة ، فلما فرغت من أذاني ، ناديت بأعلى صوتي
حتى أسمعت ما بين لابتي ( 2 ) الجبل ، فقلت : أنسي أم جني ؟ قال : فاطلع رأسه
من كهف الجبل ، فقال : ما أنا بجني ولكن أنسي ، فقلت : من أنت يرحمك
الله ؟ فقال : أنا ذريب بن ثملا من حواري عيسى عليه السلام ، اشهد ان
صاحبكم نبي ، وهو الذي بشر به عيسى بن مريم عليه السلام ، ولقد أردت
الوصول إليه فحالت بيني وبينه فرسان كسرى وأصحابه ، ثم ادخل رأسه في كهف
الجبل ، فركبت دابتي ولحقت بالناس ، وسعد بن أبي وقاص يومئذ أميرنا ،
هامش
3 كنز الفوائد ص 59 .
( 1 ) حلوان : من مدن العراق في آخر حدود السواد مما يلي الجبال شرقي بغداد ، من كبار
مدن العراق ، مشهورة بالرمان والتين ، فتحها المسلمون سنة 19 ه . ( معجم البلدان
ج 2 ص 291 ) .
( 2 ) لابتا الجبل : ناحيتاه أو طرفاه ( لسان العرب " لوب " ج 1 ص 746 ) .