السلام مسرعا ، قد ضاق صدره مما رأى [ و ] ( 2 ) سلمان يقفو اثره ، حتى انتهى
إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فنظر أمير المؤمنين عليه السلام [ إلى سلمان ] ( 3 )
فقال : يا أبا عبد الله ارفق بصاحبك ( 4 ) " .
[ 13922 ] 7 الحسين حمدان الحضيني في الهداية : عن الحسن بن محمد بن
جمهور ، عن خالد بن مالك الجهني ، عن قيس العبراني ، عن أبي عمرو زاذان
قال : لما واخى رسول الله صلى الله عليه وآله بين أصحابه ، وآخى بين سلمان
والمقداد ، فدخل المقداد على سلمان وعنده قدر منصوبة على اثنتين وهي تغلي من
غير حطب ، فتعجب المقداد وقال : يا أبا عبد الله هذه القدر تغلي من غير
حطب ، فأخذ سلمان حجرين فرمى بهما تحت القدر فالتهب فيهما ، فقال له
المقداد : هذا أعجب يا أبا عبد الله ، فقال له سلمان : لا تعجب ، أليس الله
يقول جل من قائل : * ( وقودها الناس والحجارة ) * ( 1 ) ففارت القدر ، فقال
سلمان : يا مقداد سكن فورتها ، فقال المقداد : ما أرى شيئا اسكن به القدر ،
فادخل سلمان يده في القدر فأدارها فسكنت القدر من فورها ، فاغترف منها بيده
فأكل هو والمقداد .
فدخل المقداد على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأعاد عليه خبر النار
والقدر وفورتها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " سلمان ممن يطيع الله ،
ورسوله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، فيطيعه كل شئ ولا يضره شئ " فلما
دخل سلمان عليه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ارفق يا سلمان بأخيك
المقداد رفق الله بك " .
هامش
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
( 4 ) في المصدر : بأخيك .
7 الهداية ص 118 ب .
( 1 ) البقرة 2 الآية 24 .