من نظر إلى الحية تؤم أخاه لتلدغه ولم يحذره حتى قتلته ، فلا يأمن أن يكون
قد شرك في دمه ، وكذلك من نظر إلى أخيه يعمل الخطيئة ولم يحذره عاقبتها حتى
أحاطت به ، فلا يأمن أن يكون قد شرك في اثمه .
ومن قدر على أن يغير الظلم ثم لم يغيره فهو كفاعله ، وكيف يهاب الظالم
وقد أمن بين أظهركم ! ؟ لا ينهى ، ولا يغير عليه ، ولا يؤخذ على يديه ، فمن أين
يقصر الظالمون ؟ أم كيف لا يغترون ؟ فحسب أحدكم أن يقول لا أظلم ،
ومن شاء فليظلم ، ويرى الظلم فلا يغيره ، فلو كان الامر على ما تقولون ،
لم تعاقبوا مع الظالمين الذين لم تعملوا بأعمالهم حين تنزل بهم العثر ( 1 ) في
الدنيا " . الخبر .
[ 13835 ] 25 عوالي اللآلي : عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : " لا يحقرن أحدكم نفسه إذا رأى أمرا لله عز وجل فيه حق إلا أن
يقول فيه ، لئلا يقفه الله عز وجل يوم القيامة فيقول له : ما منعك إذ رأيت كذا
وكذا أنه تقول فيه ؟ فيقول : رب خفت ، فيقول الله عز وجل : أنا كنت أحق ان
تخاف " .
[ 13836 ] 26 وعنه صلى الله عليه وآله ، قال : " ليس منا من لم يرحم صغيرنا ، ولم
يوقر كبيرنا ، ولم يأمر بالمعروف ، ولم ينه عن المنكر " .
[ 13837 ] 27 الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : " الأمر بالمعروف
أفضل اعمال الخلق " .
وقال : " غاية الدين ، الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإقامة
الحدود " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : العثرة .
25 عوالي اللآلي ج 1 ص 115 ح 34 .
26 عوالي اللآلي ج 1 ص 108 ح 7 .
27 غرر الحكم ج 1 ص 86 ح 199 .
( 1 ) نفس المصدر ج 2 ص 505 ح 38 .