عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن
سنان ، عن عيسى النهر يري ، عن أبي عبد الله الصادق ، عن آبائه
( عليهم السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من
عرف الله وعظمه ، منع فاه من الكلام ، وبطنه من الطعام ، وعنى ( 2 ) نفسه
بالصيام ، والقيام ، قالوا : بآبائنا وأمهاتنا ، يا رسول الله ، هؤلاء أولياء
الله ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم
فكرا ، وتكلموا فكان كلامهم ذكرا ( 3 ) ، ونطقوا فكان نطقهم حكمة ،
ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة " الخبر .
[ 13797 ] 6 أبو يعلى الجعفري في النزهة : عن الهادي ( عليه السلام ) ، أنه
قال : " الأخلاق تتصفحها المجالسة " .
[ 13798 ] 7 مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : " نجوى العارفين
تدور على ثلاثة أصول : الخوف والرجاء والحب ، فالخوف فرع العلم ،
والرجاء فرع اليقين ، والحب فرع المعرفة ، فدليل الخوف الهرب ،
ودليل الرجاء الطلب ، ودليل الحب ايثار المحبوب على ما سواه ، فإذا تحقق
العلم في الصدر خاف ، وإذا خاف ( 1 ) هرب ، وإذا هرب نجا ، وإذا أشرق
نور اليقين في القلب شاهد الفضل وإذا تمكن ( من رؤية الفضل ) ( 2 ) رجا ،
وإذا وجد حلاوة الرجاء طلب ، وإذا وفق للطلب وجد ، وإذا تجلى ضياء
المعرفة في الفؤاد هاج ريح المحبة ، وإذا هاج ريح المحبة استأنس في ظلال
المحبوب ، وآثر المحبوب على ما سواه ، وباشر أوامره واجتنب نواهيه ،
هامش
( 2 ) عنى نفسه : أتبعها . ( مجمع البحرين ج 1 ص 208 ) .
( 3 ) في المصدر زيادة : ونظروا فكان نظرهم عبره .
6 نزهة الناظر ص 70 .
7 مصباح الشريعة ص 8 19 .
( 1 ) في المصدر : " صح الخوف " .
( 2 ) وفيه : " منه " .