27 - ( باب تحريم الفرار من الزحف إلا ما استثني )
( 12454 ) 1 - دعائم الاسلام : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال :
( الفرار من الزحف من الكبائر ) .
( 12455 ) 2 - نصر بن مزاحم في كتاب صفين : عن عمر بن سعد ، عن مالك بن
أعين ، عن زيد بن وهب ، أن عليا ( عليه السلام ) لما رأى ميمنته يوم صفين
قد عادت إلى مواقفها ومصافها ، وكشف من بإزائها حتى ضاربوهم في
مواقفهم ومراكزهم ، أقبل حتى انتهى إليهم فقال : ( إني قد رأيت جولتكم
وانحيازكم عن صفوفكم ، تحوزكم الجفاة الطغاة وأعراب أهل الشام ، وأنتم
لهاميم ( 1 ) العرب ، والسنام الأعظم ، وعمار الليل بتلاوة القرآن ، وأهل
دعوة الحق إذا ضل الخاطئون ، فلولا اقبالكم بعد ادباركم ، وكركم بعد
انحيازكم ، وجب عليكم ما وجب على المولي يوم الزحف دبره ، وكنتم فيما
أرى من الهالكين ، ولقد هون علي بعض وجدي وشفا بعض ( هياج
صدري ) ( 2 ) أني رأيتكم بأخرة حزتموهم كما حازوكم ، وأزلتموهم عن
مصافهم كما أزالوكم ، تحوزونهم بالسيوف ليركب أولهم آخرهم كالإبل
المطردة إليهم ( 3 ) ، فالآن فاصبروا ، أنزلت عليكم السكينة ، وثبتكم الله
باليقين ، وليعلم المنهزم أنه مسخط لربه ، وموبق ( 4 ) لنفسه ، وفي الفرار
موجدة الله عليه ، والذل اللازم ، وفساد العيش ، وأن الفار لا يزيد في عمره
هامش
الباب 27
1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 370 .
2 - كتاب صفين ص 256 .
( 1 ) اللهموم : الجواد من الناس والخيل والجمع لهاميم ( لسان العرب ج 12
ص 544 ) .
( 2 ) في المصدر : إحاح نفسي .
( 3 ) الهيم : الإبل العطاش ( لسان العرب ج 12 ص 627 ) .
( 4 ) موبق لنفسه : مهلك لها ( لسان العرب ج 1 ص 370 ) .