( عليه السلام ) : ( الفئتان ، إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة ، وهم
أهل هذه الآية ، وهم الذين بغوا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فكان
الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيئوا إلى أمر الله ، ولو لم يفيئوا لكان
الواجب عليه فيما أنزل الله أن لا يرفع السيف عنهم حتى يفيئوا أو ( 2 ) يرجعوا
عن رأيهم ، لأنهم بايعوا طائعين غير كارهين ، وهي الفئة الباغية كما قال الله
تعالى ، فكان الواجب على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يعدل فيهم حيث
كان ظفر بهم ، كما عدل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهل مكة ، إنما
من عليهم وعفا ، وكذلك صنع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأهل البصرة
حيث ظفر بهم ، مثل ما صنع النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأهل مكة حذو
النعل بالنعل ) .
( 12444 ) 18 - وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن
خالد والحسين بن سعيد معا ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن
مسكان ، عن ضريس قال : تمارى الناس عند أبي جعفر ( عليه السلام ) ،
فقال بعضهم : حرب علي ( عليه السلام ) شر من حرب رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) ، وقال بعضهم : حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شر
من حرب علي ( عليه السلام ) ، قال : فسمعهم أبو جعفر ( عليه السلام )
فقال : ( ما تقولون ؟ ) فقالوا : أصلحك الله ، تمارينا في حرب رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، وفي حرب علي ( عليه السلام ) ، فقال بعضنا :
حرب علي ( عليه السلام ) شر من حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وقال بعضنا : حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شر من حرب علي
( عليه السلام ) ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) ، ( لا ، بل حرب علي
( عليه السلام ) شر من حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) فقلت :
جعلت فداك ، أحرب علي ( عليه السلام ) شر من حرب رسول الله ( صلى
هامش
( 2 ) في المصدر : و .
18 - الكافي ج 8 ص 252 .