فلم يلبثوا هناك إلا قليلا ، حتى تخور ( 6 ) الأرض خورة ، حتى يظن كل قوم
أنها خارت في ناحيتهم ، فيمكثون ما شاء الله ، ثم يمكثون في مكثهم ،
فتلقي لهم الأرض أفلاذ كبدها ، قال : ذهبا وفضة ، ثم أومأ بيده إلى
الأساطين ، قال : فمثل هذا ، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة ، ثم تطلع
الشمس من مغربها ، معاشر الناس ، إني راحل عن قريب ومنطلق إلى
المغيب ، فأودعكم وأوصيكم بوصية فاحفظوها ، إني تارك فيكم الثقلين :
كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا ، معاشر الناس
إني منذر وعلي هاد ، والعاقبة للمتقين ، والحمد لله رب العالمين " .
[ 13295 ] 12 - كتاب عاصم بن حميد الحناط : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر
( عليه السلام ) ، قال : " صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر ،
فقال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ( 1 ) : شيخ زان ،
وملك جبار ، ومقل مختال ، " .
[ 13296 ] 13 - كتاب حسين بن عثمان : عن الحسين بن مختار ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ، قال : " إن الله عز وجل يبغض الغني الظلوم ، والشيخ
الفاجر ، والصعلوك المختال ( 1 ) ، قال : ثم قال : أتدري ما الصعلوك
المختال ( 2 ) ؟ " قال : قلت : القليل المال ، قال : " لا ، ولكنه الغني الذي لا
يتقرب إلى الله بشئ من ماله " .
[ 13297 ] 14 - الشهيد ( رحمه الله ) في الدرة الباهرة : عن الصادق ( عليه السلام ) ،
هامش
( 6 ) أرض خوارة : لينة سهلة ، والخور : الضعف ، يقال : ريح خوار ، إذا كان مهتزا
( لسان العرب ج 4 ص 262 ) ، فالمراد اهتزاز الأرض وما أشبه من الحوادث
العظيمة .
12 - أصل عاصم بن حميد الحناط ص 27 .
( 1 ) في المصدر زيادة : ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم .
13 - كتاب حسين بن عثمان ص 109 .
( 1 ) في المصدر : المحتال .
( 2 ) في المصدر : المحتال .
14 - الدرة الباهرة ص 34 .