ونهى ، ليطاع فيما أمر به ، ولينتهى عما نهى عنه ، فمن أتبع أمره فقد
أطاعه ، وقد أدرك كل شئ من الخير عنده ، ومن لم ينته عما نهى الله عنه
فقد عصاه ، فإن مات على معصيته كبه الله على وجهه في النار ، واعلموا أنه
ليس بين الله وبين أحد من خلقه : ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا من
دون ذلك من خلقه كلهم ، إلا طاعتهم له ، فاجتهدوا في طاعة الله ، إن
سركم أن تكونوا مؤمنين حقا حقا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) وقال
( عليه السلام ) : ( عليكم بطاعة ربكم ما استطعتم ، فإن الله ربكم ،
واعلموا أن الاسلام هو التسليم ، والتسليم هو الاسلام ، فمن ( أسلم فقد
سلم ) ( 2 ) ، ومن لم يسلم فلا إسلام له ، ومن سره أن يبلغ إلى نفسه في
الاحسان ، فليطع الله ، فإنه من أطاع الله فقد أبلغ إلى نفسه في
الاحسان ، واعلموا أنه ليس يغني عنكم من الله أحد من خلقه شيئا ، لا
ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك ، فمن سره أن تنفعه شفاعة
الشافعين عند الله ، فليطلب إلى الله أن يرضى عنه ، واعلموا أن أحدا من
خلق الله لم يصبه رضى الله إلا بطاعته ، وطاعة رسوله ، وطاعة ولاة أمره من
آل محمد ( عليهم السلام ) - إلى أن قال - ولن ينال شئ من الخير ( 3 ) إلا
بطاعته ، والصبر والرضى ( من طاعته ) ( 4 ) - إلى أن قال ( عليه السلام ) -
ومن سره أن يعلم أن الله يحبه ، فليعمل بطاعة الله وليتبعنا ) الخبر .
[ 12920 ] 3 - أبو علي ابن الشيخ في أماليه : عن أبيه ، عن أبي عمر ( 1 ) عن ابن
عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن جعفر بن عنبسة ، عن إسماعيل بن أبان ،
هامش
( 2 ) في المصدر : ( سلم فقد أسلم ) .
( 3 ) في المصدر زيادة : عند الله .
( 4 ) ليس في المصدر .
3 - أمالي الشيخ الطوسي ج 1 ص 279 .
( 1 ) في الطبعة الحجرية : عمرو ، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع رياض
العلماء ج 3 ص 380 ) .