العسكري ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، وذكر مناجاة
طويلة عنه ( عليه السلام ) ، قال : ( ثم أقبل أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ، على نفسه يعاتبها ويقول : أيها المناجي ربه بأنواع
الكلام ، والطالب منه مسكنا في دار السلام ، والمسوف بالتوبة عاما بعد
عام ، ما أراك منصفا لنفسك من بين الأنام ، فلو دافعت نومك يا غافلا
بالقيام ، وقطعت يومك بالصيام ، واقتصرت على القليل من لعق الطعام ،
وأحييت ليلك مجتهدا بالقيام ، كنت أحرى أن تنال أشرف المقام ، أيتها
النفس اخلطي ليلك ونهارك بالذاكرين ، لعلك أن تسكني رياض الخلد مع
المتقين ، وتشبهي بنفوس قد أقرح السهر رقة جفونها ، ودامت في الخلوات
شدة حنينها ، وأبكى المستمعين عولة أنينها ، وألان قسوة الضمائر ضجة
رنينها ، فإنها نفوس قد باعت زينة الدنيا ، وآثرت الآخرة على الأولى ،
أولئك وفد الكرامة يوم يخسر فيه المبطلون ، ويحشر إلى ربهم بالحسنى
والسرور المتقون ) .
[ 12915 ] 4 - وفي الأول : ندبة مولانا زين العابدين ( عليه السلام ) ، رواية
الزهري : ( يا نفس حتى م إلى الحياة سكونك ! وإلى الدنيا وعمارتها ركونك !
أما اعتبرت بمن مضى من أسلافك ! ومن وارته الأرض من الإفك ! ومن
فجعت به من إخوانك ! ونقلت إلى دار البلى من أقرانك ) .
الندبة ، وهي طويلة ذكرناها مع سندها المذكور في إجازة العلامة لأولاد
زهرة في معالم العبر ، وفي الإجازة أنه كان يحاسب نفسه ويناجي ربه ويقول :
الخ .
[ 12916 ] 5 - الشيخ المفيد في الأمالي : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن
قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، عن أبي الحسن العبدي ،
هامش
4 - البلد الأمين ص 320 .
5 - أمالي الشيخ المفيد ص 350 ح 5 .