عن محمد بن جعفر المقرئ الجرجاني ، عن محمد بن الحسن الموصلي ، عن
محمد بن عاصم الطريفي ، عن عياش بن يزيد بن الحسن بن علي الكحال
مولى زيد بن علي ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن
أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن
أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
( عليهم السلام ) ، قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله
خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه ، الذي لم يطلع عليه نبي
مرسل ولا ملك مقرب ، فجعل العلم نفسه ، والفهم روحه ، والزهد
رأسه ، والحياء عينه ، والحكمة لسانه ، والرأفة همه ، والرحمة قلبه ، ثم
حشاه وقواه بعشرة أشياء : باليقين ، والايمان ، والصدق ، والسكينة ،
والاخلاص ، والرفق ، والعطية ، والقنوع ، والتسليم ، والشكر ، ثم قال
عز وجل ، أدبر فأدبر ، ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثم قال له : تكلم ،
فقال : الحمد لله الذي ليس له ضد ولا ند ولا شبيه ولا كفؤ ولا عديل ولا
مثل ، الذي كل شئ لعظمته خاضع ذليل ، فقال الرب تبارك وتعالى : وعزتي
وجلالي ما خلقت خلقا أحسن منك ، ولا أطوع لي منك ، ولا أرفع منك ،
ولا أشرف منك ، ولا أعز منك ( 1 ) ، بك أوحد ، وبك أعبد ، وبك ادعى ،
وبك ارتجى ، وبك ابتغي ، وبك أخاف ، وبك احذر ، وبك الثواب ،
وبك العقاب فخر العقل عند ذلك ساجدا ، فكان في سجوده ألف عام ،
فقال الرب تبارك وتعالى : ارفع رأسك ، وسل تعط ، واشفع تشفع ، فرفع
العقل رأسه فقال : إلهي أسألك أن تشفعني فيمن خلقتني فيه ، فقال الله جل
جلاله لملائكته : أشهدكم أني قد شفعته فيمن خلقته فيه ) .
[ 12746 ] 6 - وفي العلل : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار ، عن
أحمد بن محمد بن خالد البرقي .
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : بك أؤاخذ وبك أعطي .
6 - علل الشرائع ص 115 .