والصلاة ، وسمى الصلاة إيمانا في كتابه ، وذلك أن الله عز وجل لما صرف
وجه نبيه ( صلى الله عليه وآله ) عن الصلاة إلى بيت المقدس ، وأمره أن
يصلي إلى الكعبة ، قال المسلمون للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : أرأيت
صلاتنا هذه التي كنا نصليها إلى بيت المقدس ، ما حالها وحالنا فيها ؟ فأنزل
الله عز وجل في ذلك : ( وما كان الله ليضيع ) ( 30 ) الآية ، فسمى الصلاة
إيمانا ، فمن لقي الله حافظا لجوارحه ، موقيا كل جارحة من جوارحه ما
فرض الله عليها ، لقي الله كامل الايمان ، وكان من أهل الجنة ، ومن خان
[ الله ] ( 31 ) شيئا منها وتعدى ما أمر الله عز وجل به ، لقي الله ناقص
الايمان ) قال السائل : يا بن رسول الله ، قد فهمت نقصان الايمان وتمامه ،
فمن أين جاءت زيادته ، وما الحجة في زيادته ؟ قال جعفر ( عليه السلام ) :
قد أنزل الله عز وجل : ( وإذا ما أنزلت ) ( 32 ) الآية ، وقال : ( نحن
نقص عليك ) ( 33 ) الآية ، ولو كان الايمان كله واحدا لا نقصان فيه ولا
زيادة ، لم يكن لاحد فيه فضل على أحد ، ولاستوت النعم فيه ، ولاستوى
الناس وبطل التفضيل ، ولكن بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة ، ( 34 )
وبالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون في الدرجات عند الله ، وبالنقصان منه
دخل المقصرون النار ) الخبر .
[ 12662 ] 6 - وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال في قول الله عز وجل :
( ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله ) ( 1 ) قال : ( كفرهم به ترك العمل
بالذي أقروا ( 2 ) به ) .
هامش
( 30 ) البقرة 2 : 143 .
( 31 ) أثبتناه من المصدر .
( 32 ) التوبة 9 : 124 .
( 33 ) الكهف 18 : 13 .
( 34 ) في المصدر زيادة : وبرجحانه .
6 - دعائم الاسلام ج 1 ص 11 .
( 1 ) المائدة : 5 : 5 .
( 2 ) في المصدر : أمر .