فراشا ، غلظ كل فراش أربعون ذراعا ، على كل فراش سبعون زوجا من
الحور العين عربا أترابا ، فقال الشاب : يا أمير المؤمنين أخبرني عن التربة ما
هي ؟ قال : هي الزوجة الرضية المرضية الشهية ، لها سبعون ألف وصيف
وسبعون ألف وصيفة ، صفر الحلي ، بيض الوجوه ، عليهم تيجان اللؤلؤ ،
على رقابهم المناديل ، بأيديهم الأكوبة والأباريق ، وإذا كان يوم القيامة يخرج
من قبره شاهرا سيفه تشخب أوداجه دما ، اللون لون الدم والرائحة رائحة
المسك ، يحضر في عرصة القيامة ، فوالذي نفسي بيده لو كان الأنبياء على
طريقهم لترجلوا لهم مما يرون من بهائهم ، حتى يأتوا على موائد من الجوهر
فيقعدون عليها ويشفع الرجل منهم في سبعين ألفا من أهل بيته وجيرته ،
حتى أن الجارين يختصمان أيهما أقرب ، فيقعدون معي ومع إبراهيم
( عليه السلام ) على مائدة الخلد ، فينظرون إلى الله تعالى في كل بكرة
وعشية ) .
ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره قال : روى أبو القاسم علي بن
أحمد بن عامر ، بن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر
الكاظم ، عن أبيه جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه محمد بن علي الباقر ،
عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين ، عن أبيه حسين بن علي الشهيد ،
عن أبيه أمير المؤمنين ( عليهم الصلاة والسلام ) ، وساق مثله ( 7 ) .
( 12290 ) 16 - القطب الراوندي في لب اللباب : عن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) ، أنه قال لجابر : ( إن الله لم يكلم أحدا إلا من وراء حجاب ، وكلم
أباك مواجها فقال له : سلني أعطك ، قال : أسألك أن تردني إلى الدنيا ،
حتى أجاهد مرة أخرى فأقتل ، فقال : أنا لا أرد أحدا إلى الدنيا سلني
غيرها ، قال : أخبر الاحياء بما نحن فيه من الثواب ، حتى يجتهدوا في الجهاد
لعلهم يقتلون فيجيئون إلينا ، فقال تعالى : أنا رسولك إلى المؤمنين ،
هامش
( 7 ) تفسير أبى الفتوح الرازي ج 1 ص 686
16 - لب اللباب : مخطوط