أمرهما ، فلم يأكلوا حتى صار النبي ( صلى الله عليه وآله ) إليهم ،
فأكلوا جميعا ، فلم يزل كلما أكل منه عاد إلى ما كان ، حتى قبض رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال الحسين : . فلم يلحقه التغيير والنقصان ، أيام فاطمة بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى توفيت فلما توفيت فقدنا
الرمان ، وبقي التفاح والسفرجل أيام أبي ، فلما استشهد أمير المؤمنين
( عليه السلام ) فقد السفرجل ، وبقي التفاح على هيأته للحسن ( 3 ) حتى
مات في سمه ، وبقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء ،
فكنت أشمها إذا عطشت فيسكن لهب عطشي ، فلما اشتد علي العطش
عضضتها وأيقنت بالفناء ، قال علي بن الحسين ( عليهما السلام )
سمعت أبي يقول ذلك قبل قتله ( 4 ) بساعة ، فلما قضى نحبه وجد ريحها
في مصرعه ، فالتمست فلم ير لها أثر ، فبقي ريحها بعد الحسين
( عليه السلام ) ، ولقد زرت قبره فوجدت ريحا يفوح من قبره ، فمن
أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات الحسر ، فإنه يجده إذا
كان مخلصا .
( 12273 ) 16 - المزار القديم : عن علقمة بن محمد الحضرمي : عن أبي
جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال : . من أراد زيارة الحسين بن علي بن
أبي طالب ( صلوات الله عليهم أجمعين ) يوم عاشوراء ، وهو اليوم
العاشر من المحرم . . إلى آخر ما تقدم في باب استحباب التسليم على
الحسين ( عليه السلام ) والصلاة عليه ، من بعيد وقريب كل يوم ، قال
هامش
( 3 ) في المصدر : عند الحسن .
( 4 ) في المصدر : مقتله .
16 - المزار القديم .