يكن بي علة قط ، فلما كان بعد أشهر دخلت علي العجوز ، فقلت لها :
بالله عليك يا سلمة - وكان اسمها سلمة - بماذا داويتني ؟ فقالت :
بواحدة مما في هذه السبحة ، من سبحة كانت في يدها ، فقلت : وما
هذه السبحة ؟ فقالت : إنها من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ،
فقلت لها : يا رافضية داويتني بطين قبر الحسين ( عليه السلام ) ،
فخرجت من عندي مغضبة ، ورجعت والله علتي كأشد ما كانت ، وأنا
أقاسي منها الجهد والبلاء ، وقد والله خشيت على نفسي ، ثم أذن
المؤذن فقاما يصليان وغابا عني .
( 12265 ) 8 - وعنه ، عن أبي المفضل ، عن الفضل بن محمد بن أبي طاهر ،
عن محمد بن موسى السريعي ( 1 ) ، عن أبيه موسى بن عبد العزيز
قال : لقيني يوحنا بن سراقيون النصراني المتطبب في شارع أبي أحمد ،
فاستوقفني وقال : بحق نبيك ودينك ، من هذا الذي يزور قبره قوم
منكم بناحية قصر ابن هبيرة ، من هو من أصحاب نبيكم ؟ قلت :
ليس هو من أصحابه ، هو ابن بنته ، فما دعاك إلى المسألة لي عنه ؟
فقال : له عندي حديث طريف ، فقلت : حدثني به ، فقال : وجه إلي
سابور الكبير الخادم الرشيدي في الليل ، فصرت إليه فقال : تعال
معي ، فمضى وأنا معه حتى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي ،
فوجدناه زائل العقل متكئا على وسادة ، وبين يديه طشت فيها حشو
جوفه ، وكان الرشيد استحضره من الكوفة فأقبل سابور على خادم
كان من خاصة موسى ، فقال له : ويحك ما خبره ؟ فقال له : أخبرك
أنه كان من ساعة جالسا وحوله ندماؤه ، وهو من أصح الناس جسما
هامش
8 - أمالي الطوسي ج 1 ص 327 .
( 1 ) في المخطوط : الشريعي ، وما أثبتناه من المصدر ( راجع معجم رجال
الحديث ج 17 ص 286 ، ورجال الشيخ ص 436 ح 19 ) .