وألفي ألف عمرة وألفي ألف غزوة ، إلى آخر تقدم في باب زيارته في يوم
عاشوراء ( 3 ) - فقلت : جعلت فداك وأنت الضامن لهم إذا فعلوا ذلك
والزعيم به ؟ قال : أنا الضامن لهم ذلك ، والزعيم لمن فعل ذلك ، قال
قلت : فكيف يعزي بعضهم بعضا ؟ قال : يقولون : عظم الله أجورنا بمصابنا
بالحسين ( عليه السلام ) ، وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره مع وليه الإمام المهدي
من آل محمد ( عليهم السلام ) ، فإن استطعت أن لا تنتشر يومك في
حاجة فافعل ، فإنه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة مؤمن ، وإن قضيت لم
يبارك له فيها ولم ير رشدا ، ولا تدخرن لمنزلك شيئا فإنه من ادخر لمنزله شيئا
في ذلك اليوم لم يبارك له فيما يدخره ولا يبارك له في أهله ، فمن فعل ذلك
كتب له ثواب ألف ألف حجة ، وألف ألف عمرة ، وألف ألف غزوة ، كلها
مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان له ثواب مصيبة كل نبي ورسول
وصديق وشهيد ، مات أو قتل منذ خلق الله الدنيا إلى ( يوم القيامة ) ( 4 ) .
( 12080 ) 9 المزار القديم : عن علقمة بن محمد الحضرمي ، عن أبي جعفر
( عليه السلام ) - في حديث تقدم صدره - قال : قال : . يا علقمة واندبوا
الحسين ( عليه السلام ) وابكوه وليأمر أحدكم من في داره بالبكاء عليه ،
وليقم عليه في داره المصيبة باظهار الجزع والبكاء ، وتلاقوا يومئذ بالبكاء
بعضكم إلى بعض في البيوت وحيث تلاقيتم ، وليعز بعضكم بعضا بمصاب
الحسين ( عليه السلام ) ، قلت : أصلحك الله كيف يعزي بعضنا بعضا ؟
قال : تقولون : أحسن الله أجورنا بمصابنا بأبي عبد الله الحسين
( عليه السلام ) ، وجعلنا من الطالبين بثأره مع الإمام المهدي إلى الحق من
آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعليهم أجمعين ، وإن استطاع أحدكم أن لا
هامش
( 3 ) ما بين الفاصلتين من كلام المصنف ( قده ) توضيحا للعبارة وقد ورد في هامش
المخطوط .
( 4 ) في المصدر : أن تقوم الساعة .
9 - المزار القديم .