فتعال ، فانصرفت وجئت إلى شاطئ الفرات ، حتى إذا طلع الفجر
اغتسلت وجئت ودخلت فلم أر عنده أحدا ، فصليت عنده الفجر
وخرجت إلى الكوفة
( 12046 ) 2 - الشيخ محمد بن المشهدي في المزار : بإسناده إلى الأعمش
قال : كنت نازلا بالكوفة ، وكان لي جار كثيرا ما كنت اقعد إليه ،
وكانت ليلة الجمعة ، فقلت له : ما تقول في زيارة الحسين
( عليه السلام ) ؟ فقال لي : بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في
النار ، فقمت من بين يديه وأنا ممتلئ غضبا ، وقلت : إذا كان السحر
أتيته وحدثته من فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما يسخن الله به
عينيه ، قال : فأتيته وقرعت عليه الباب ، فإذا أنا بصوت من وراء
الباب : أنه قد قصد الزيارة في أول الليل ، فخرجت مسرعا فأتيت الحير ،
فإذا أنا بالشيخ ساجد لا يمل من السجود والركوع ، فقلت له : بالأمس
تقول لي بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ، واليوم تزوره !
فقال لي : يا سليمان لا تلمني ، فإني ما كنت أثبت لأهل هذا البيت
إمامة ، حتى إذا كانت ليلتي هذه ، رأيت رؤيا أرعبتني ، فقلت ، ما
رأيت أيها الشيخ ؟ قال : رأيت رجلا لا بالطويل الشاهق ولا بالقصير
اللاصق ، لا أحسن أصفه من حسنه وبهائه ، ومعه أقوام يحفونه حفيفا
ويزفونه زفا ، بين يديه فارس على فرس ذنوب ( 1 ) ، على رأسه تاج للتاج
أربعة أركان ، في كل ركن جوهرة تضئ مسيرة ثلاثة أيام ، فقلت :
من هذا ؟ فقالوا : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ( صلى الله عليه
وآله ) ، فقلت : والاخر ، فقالوا : وصيه علي بن أبي طالب
هامش
2 - مزار المشهدي ص 461 ، وعنه في البحار ج 101 ص 58 ح 26 .
( 1 ) الذنوب : الفرس الطويل الذنب أو الوافر شعر الذنب ( لسان العرب
( ذنب ) ج 1 ص 390 ) .