وسعادة حباهم بها ( 1 ) ورحمة ورأفة وتقدم ، قلت : جعلت فداك وما هذا
الذي صفت ولم تسمه ؟ قال : زيارة جدي الحسين ( عليه السلام ) ،
فإنه غريب بأرض غربة ، يبكيه من زاره ، ويحزن له من لم يزره ، ويحترق
له من لم يشهده ، ويرحمه من نظر إلى قبر ابنه عند رجليه في أرض فلاة -
إلى أن قال ( عليه السلام ) : - قد أوحش قربه في الوحدة والبعد عن
جده ، والمنزل الذي لا يأتيه إلا من امتحن الله قلبه للايمان وعرفه حقنا ،
فقلت له : جعلت فداك قد كنت آتيه حتى بليت بالسلطان ( و ) ( 2 ) حفظ
أموالهم ، وأنا عندهم مشهور فتركت للتقية إتيانه ( عليه السلام ) ، وأنا
أعرف ما في إتيانه من الخير ، فقال ( عليه السلام ) : هل تدري ما فضل
من أتاه ، وماله عندنا من جزيل الخير ؟ فقلت : لا ، فقال : أما الفضل
فيباهيه ملائكة السماء ، وأما ماله عندنا فالترحم عليه كل صباح ومساء ،
ولقد حدثني أبي ( عليه السلام ) : أنه لم يخل مكانه منذ قتل من مصل
يصلي عليه من الملائكة ، أو من الجن ، أو من الانس ، أو من الوحش ،
وما من شئ إلا وهو يغبط زائره ويتمسح به ، ويرجو في النظر إليه الخير
لنظره إلى قبره .
( 11953 ) 43 - وعن محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن منيع ، عن
صفوان بن يحيى ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : . أهون ما يكسب ( زائر الحسين ( عليه السلام ) ) ( 1 ) في كل حسنة
ألف ألف حسنة ، والسيئة واحدة وأين الواحدة من ألف ألف ؟ ثم قال :
يا صفوان أبشر إن لله ملائكة معها قضبان من نور ، فإذا أراد الحفظة أن
هامش
( 1 ) في المصدر : الله لها .
( 2 ) في نسخة . في . - ( منه قده ) .
43 - كامل الزيارات ص 330 .
( 1 ) في نسخة . ما يكسب الزاير . - ( منه قده ) ، وما أثبتناه من المصدر .