عن الحسين بن محمد بن الفرزدق عن علي ) ( 2 ) بن موسى ( بن ) ( 3 )
الأحول ، عن محمد بن أبي السري ، عن عبد الله بن محمد البلوي ،
عن عمارة بن يزيد ، عن أبي عامر التباني واعظ أهل الحجاز قال :
اتيت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) وقلت له ( 4 ) : ما لمن
زار قبره - يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - وعمر تربته ؟ قال : . يا أبا عامر حدثني أبي
، عن أبيه عن جده الحسين بن علي ، عن علي
( عليهم السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له : والله
لتقتلن بأرض العراق وتدفن بها ، قلت : يا رسول الله ما لمن زار قبورنا
وعمرها وتعاهدها ؟ فقال لي : يا أبا الحسن إن الله تعالى جعل قبرك
وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة ، وعرصة من عرصاتها ، وأن الله جعل
قلوب نجباء من خلقه ، وصفوة من عباد تحن إليكم ، وتحتمل المذلة
والأذى فيعمرون قبوركم ، يكثرون زيارتها تقربا منهم إلى الله ، ومودة
منهم لرسوله ، أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي ، الواردون
حوضي ، هم زواري غدا في الجنة ، يا علي من عمر قبوركم وتعاهدها
فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم
عدل ذلك ثواب سبعين حجة بعد حجة الاسلام ، وخرج من ذنوبه
حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه ، فأبشر وبشر أوليائك ومحبيك
من النعيم ، وقرة العين بما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر
على قلب بشر ، ولكن حثالة من الناس يعيرون ( زوار قبوركم ) ( 5 ) كما
هامش
( 2 ) أثبتناه من المصدر ، وهو الموافق لما في الوافي ( راجع معجم رجال الحديث
ج 16 ص 336 ) .
( 3 ) أثبتناه من معجم رجال الحديث ج 16 ص 336 .
( 4 ) في المصدر زيادة : يا ابن رسول الله .
( 5 ) في المصدر : زواركم .