يرشد إليه ، وكم من فرع لا نص فيه يظهر من التذييل انه منصوص
عليه ، وقد رتبت الأبواب على ترتيب الكتاب ، واقتفيت غالبا في عنوان
كل باب أثره ، وإن كان نظري لا يوافق نظره ، لئلا يضطرب الامر على
الوارد ، ولا تقع المخالفة بين الكتابين ، وهما بمنزلة مؤلف واحد ، غير
انا نشير في آخر الباب إلى ما عندنا من الحق والصواب ، وكل باب لم
نعثر لعنوانه ولو لبعض ما فيه من الاحكام على خبر أسقطناه من
الكتاب .
وربما نعبر عن صاحب الوسائل بالشيخ ، وعن كتابه بتفصيل ؟ ؟ حذرا
عن الاطناب ، وزدت في آخر غالب الأبواب بابا في نوادر ما يتعلق
بالأبواب المذكورة ، ذكرت فيه ماله تعلق بها ، ويدل على حكم يحق
ذكره فيها ولا ينبغي ذكره في خلال بعض من تلك الأبواب ، وليس
المراد من النوادر الاخبار النادرة والأحاديث الشاذة غير المعمول بها على
مصطلح أهل الدراية ، فإنه في مقام وصف الخبر بالندرة والشذوذ ، لا
الباب والكتاب كما ذكر في محله .
ولو اطلع أحد على حديث وهو موجود في الأصل ، منقول من
الكتاب الذي نقلناه ، فلا يسارع في الملامة والعتاب ، فان الشيخ كثيرا
ما ذكر الخبر لمناسبة قليلة في بعض الأبواب ، مع أن درجة في غيره أولى
وأنسب ، فلعدم وجوده فيه ، وعدم الالتفات إلى الباب الآخر ، ظننا أنه
من السواقط فذكرناه . وقد وقفنا على جملة منها فأصلحناها ، وربما
بقي منها شئ ء في بعض الأبواب لا يضر وجوده ، ولا يوجب العتاب ،
ولنعم ما قيل : من صنف فقد استهدف ، ومن وقف على اختلال حالي ،
وكثرة شواغلي وأشغالي ، وانفرادي في كل أحوالي ، لعله يستغرب هذا
البارز مني ، فكيف بما يفوقه ، وما هو الا من فضل الله يؤتيه من
مستدرك الوسائل — صفحة 62
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٦٢