الحابل من النابل وماز الغث من السمين ، وهو خاتمة المجتهدين فيه
اخذه عنه كل من تأخر من اعلام الدين وحجج الاسلام وقلما كتبت
إجازة منذ نصف قرن إلى اليوم ولم تصدر باسمه الشريف ، وسيبقى
خالد الذكر ما بقي لهذه العادة المتبعة من رسم ، وهو أول من أجازني
والحقني بطبقة الشيوخ في سن الشباب وقد صدرت عنه إجازات كثيرة
بين كبيرة ومتوسطة ومختصرة وشفاهية ذكرنا منها في ( الذريعة ) ج 1 ص
181 ست إجازات وقد ترجمنا والده في القسم الأول من ( الكرام
البررة ) ص 222 ولشيخنا أربعة اخوة كلهم أكبر منه : الفقيه الكبير
الشيخ الميرزا هادي اشتغل في النجف مدة طويلة وعاد إلى بلاده بعد
وفاة والده بسنين فصار مرجعا للأمور ثلاث عشرة سنة إلى أن توفي في
حدود ( 1290 ) وخلف ولده الميرزا مهدي العالم الحكيم الآغا ميرزا
علي ، كان فقيها فيلسوفا انتهت إليه المرجعية بعد أخيه المذكور إلى أن
توفي في نيف وتسعين ومائتين والف ، ووالدته ابنة الميرزا ولي المستوفي
والميرزا حسن والميرزا قاسم كانا من الفضلاء الاعلام كما كانا
يدرسان سطوح الفقه والأصول وتوفيا قبل ( 1300 ) والمترجم له
أصغرهم رحمهم الله جميعا . هذا ملخص أحوال شيخنا النوري ولعل
الغير يرى فيه اطنابا أو اغراقا اما انا فلم اكتب عنه سوى مختصر مما رأيته
أيام معاشرتي له ، والله شهيد على ما أقول فقد رأيته عالما ربانيا إلاهيا .
وما خفي عني أكثر وأكثر والله المحيط . وقد ذكرته في ( هداية الرازي )
وفي ( الاسناد المصطفى ) إلى آل بيت المصطفى المطبوع في النجف في
( 1356 ) ص 5 - 6 وحصل هناك في اسم جده تقديم وتأخير فقد جاء
هناك : محمد علي . وصحيحه كما هو مثبت هنا علي محمد .
مستدرك الوسائل — صفحة 56
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٥٦