بنفسه عندما وصل بحث : العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص .
وكان بنفسه يلتزم ذلك عملا ، فقد شاهدت عمله على ذلك عدة ليال
وفقت فيها لحضور مجلسه الخصوصي في داره الذي كان ينعقد بعد
الدرس العمومي لبعض خواص تلامذته كالسيد أبي الحسن الموسوي ،
والشيخ عبد الله الگلپايگاني ، والشيخ علي الشاهرودي ، والشيخ
مهدي المازندراني ، والسيد راضي الأصفهاني وغيرهم ، وذلك للبحث
في أجوبة الاستفتاءات ، فكان يأمرهم بالرجوع إلى الكتب الحاضرة في
ذلك المجلس وهي " الجواهر " و " الوسائل " و " مستدرك الوسائل "
فكان يأمرهم بقراءة ما في المستدرك في الحديث الذي يكون مدركا
للفرع المبحوث عنه كما أشرت إليه في " الذريعة " ج 2 ص
110 - 111 ، واما شيخنا الحجة شيخ الشريعة الأصفهاني فكان من
الغالين في المستدرك ومؤلفه ، سألته ذات يوم - وكنا نحضر بحثه في
الرجال - عن مصدره في المحاضرات التي كان يلقيها علينا فأجاب : كلنا
عيال على النوري . يشير بذلك إلى المستدرك . وكذا كان شيخنا
الأعظم الميرزا محمد تقي الشيرازي وغير هؤلاء من الفطاحل مقر له
بالعظمة رحمه الله .
و " الصنف الثاني " من آثار المترجم له مؤلفاته غير المطبوعة وهي
" مواقع النجوم " ومرسلة الدر المنظوم . والشجرة المونقة العجيبة . وهو
سلسلة في إجازات العلماء من عصره إلى زمن الغيبة ، وهو أول مؤلفاته
فرغ منه ليلة الاثنين " 24 - رجب - 1275 " ورسالة فارسية في جواب
شبهات فصل الخطاب ، و " ظلمات الهاوية " في مثالب معاوية
و " شاخه طوبى " في عشرة آلاف بيت في الختوم واعمال شهر ربيع
الأول وبعض المطايبات . وتقريرات بحث أستاذه الطهراني وتقريرات
المجدد رآهما بخطه الشريف في مكتبة الميرزا محمد العسكري ، لكنه
مستدرك الوسائل — صفحة 54
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٥٤