وحسن التبويب وايجاز العناوين فلا ترى فيه حديثا ذكر في غير بابه ، كما أنه
لم ينقل الحديث بالمعنى أصلا ، ولم يتصرف فيه ، كما حدث للبخاري
مرات ومرات .
ومع جلالة قدره وعلو شأنه بين الأصحاب ، لم يقل أحد بوجوب
الاعتقاد بكل ما فيه ، ولم يسم صحيحا ، كما سمي البخاري ومسلم .
وغاية ما قيل في الكافي ، انه استخرج أحاديثه من الأصول
المعتبرة ، التي شاع بين السلف الصالح الوثوق بها والاعتماد عليها .
وانه يحتوي على جزئين في الأصول وخمسة في الفروع وواحد في
الروضة .
قال ابن الأثير عنه في كامله وفي جامع الأصول : هو من أئمة
الامامية وعلمائهم ومن مجددي الأمة على رأس المائة الثالثة ، امام على
مذهب أهل البيت ، عالم في مذهبهم كبير فاضل .
وقال الفيض الكاشاني في الثناء على الكتب الأربعة : الكافي أشرفها
وأوثقها وأتمها وأجمعها ، لاشتماله على الأصول من بينها ، وخلوه من
الفضول وشينها .
وقال النجاشي : شيخ أصحابنا في وقته ، وأوثق الناس في الحديث
وأثبتهم .
وقال العلامة المجلسي : أضبط الأصول وأجمعها ، وأحسن
مؤلفات الفرقة الناجية وأعظمها .
وسنة وفاته عام تناثر النجوم 329 هجرية كما قاله النجاشي ، أو
سنة 328 هجرية على أحد قولي الطوسي .
من لا يحضره الفقيه : للشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن
مستدرك الوسائل — صفحة 29
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٩