( عليه السلام ) ثم قال : وهذا ثانيهم وأشار إلى الحسين ، قال :
والأئمة من ولده ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : ان عندنا
جلدا سبعون ذراعا إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخط علي
( عليه السلام ) ، وان فيه جميع ما يحتاجون إليه حتى أرش الخدش ( 2 )
ويظهر ان الامامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) قد رأيا ذلك ،
وهي معروفة عند أعلام العامة كغياث بن إبراهيم ، وطلحة بن زيد ،
والسكوني ، وسفيان بن عيينة ، والحكم بن عيينة ، ويحيى بن سعيد .
ان اهتمام الأئمة المعصومين بتدوين الحديث ، كان العامل
الحساس والأساسي في حفظ تلك الآثار الخالدة والكتب القيمة
والأحاديث الهامة ، بالرغم من المتناقضات التي كانت تتحكم آنذاك بين
المسلمين ، فبعض يرى تدوين الحديث وآخرون يرون خلافه .
ومن أهم تلك الآثار : عهد الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام )
لمالك الأشتر ، الذي يحتوي على أهل القواعد والأصول التي تتعلق
بالقضاء والقضاة ، وإدارة الحكم في الاسلام ، وقانون التضامن
والضمان الاجتماعي ، وكل شئ من حسن الإدارة والسياسة ، وتنظيم
الجيش ، وكيفية المعاملات .
ورسالة الحقوق للامام زين العابدين ( عليه السلام ) ، وهي بحق
احدى أعظم الموسوعات الحقوقية المدونة في القرن الأول ، وتحتوي على
خمسين فصلا .
ومسند زيد ومدونته الفقهية ، حيث جمع فيه الحديث عن آبائه
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 20 .
( 2 ) الكافي ( الأصول ) ج 1 ص 186 ح 1 وبصائر الدرجات ص 167 ح 5 الباب 13 .