حنيفة رضي الله عنه يوجب الفرق بين الذكر والأنثى في الفرع ، إذ أوجب في الأنثى من الأمة
عشر قيمتها ، وفي الذكر نصف . عشر قيمته ، والأصل هو جنين الحرة ، وفي الذكر والأنثى منه
خمس من الإبل ، والعلة التي تقطع النظر عن الأنوثة والذكورة أولى ، لأنها أوفق للأصل ، فهذه
وجوه الترجيحات ، وبعضها ضعيف يفيد الظن لبعض المجتهدين دون بعض ، ويمكن أن
يكون وراء هذه الجملة ترجيحات من جنسها ، وفيما ذكرناه تنبيه عليها إن شاء الله تعالى .
هذا تمام القول في القطب الرابع وبه وقع الفراغ من الأقطاب الأربعة التي عليها مدار
أصول الفقه ، وبالله التوفيق . والحمد لله وحده ، وصلى الله عليه محمد وعلى آله وسلم
تسليما .
تم
المستصفى — صفحة 383
مساهمون: الغزالي
ص٣٨٣