تفقد ( 1 ) الغلام ، قال : فخرجت امرأة أبيه تطوف على حمار وهي
التي قتلته [ مع القوم ] ( 2 ) ، وهي تقول : اللهم لا تخفي ( 3 ) دم أصيل ،
قال : وخطب يعلى الناس ، فقال : انظروا هل تحسون هذا الغلام
أو يذكر لكم ، قال : فيمر رجل ( 4 ) ببئر غمدان بعد أيام ، فإذا هو
بذباب ( 5 ) أخضر يطلع مرة من البئر ويهبط أخرى ، فأشرف على البئر
فوجد ريحا أنكرها ، فأتى يعلى فقال : ما أظن إلا أني قد قدرت ( 6 )
لكم على صاحبكم ، قال : وأخبره الخبر ، قال : فخرج يعلى حتى وقف
على البئر والناس معه ، قال : فقال الرجل الذي قتله - صديق المرأة - :
دلوني بحبل ، قال : فدلوه ، فأخذ الغلام فغيبه في سرب في البئر ( 7 ) ،
ثم قال : ارفعوني ، فرفعوه ، فقال : لم أقدر على شئ ، فقال القوم :
الان الريح منها أشد من حين جئنا ( 8 ) ، فقال رجل آخر : دلوني ،
فلما أرادوا أن يدلوه أخذت الاخر رعدة ، فاستوثقوا منه ودلوا صاحبهم ،
فلما هبط فيها استخرجه إليهم ، ثم خرج ، فاعترف الرجل خليل
المرأة ، واعترفت المرأة ، واعترفوا كلهم ، فكتب يعلى إلى عمر ،
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) من غير نقط ، ولعل الصواب ( ففقد ) وفي ( ح ) ( فقيد )
خطأ .
( 2 ) استدركته من ( ح ) .
( 3 ) في ( ح ) ( لا تخف ) فهذا هو الصواب في ما قبله أيضا .
( 4 ) كذا في ( ح ) وفي ( ص ) ( الرجل ) .
( 5 ) كذا هنا في الأصلين .
( 6 ) في ( ح ) ( مررت ) .
( 7 ) في ( ح ) ( شرب من البئر ) .
( 8 ) في ( ح ) ( الريح الان أشد منها حين جئنا ) .