سأل رجل ابن المسيب عن رجل نذر نذرا لا ينبغي له - ذكر أنه
معصية - فأمره أن يوفيه ، قال : ثم سأل الرجل عكرمة ، فأمره أن
يكفر يمينه ، ولا يوفي نذره ، قال : فرجع الرجل إلى ابن المسيب
فأخبره بقول عكرمة ، فقال ابن المسيب : لينتهين عكرمة أو ليوجعن
ظهره ، فرجع الرجل إلى عكرمة فأخبره ، فقال له عكرمة : أما إذا
بلغتني فبلغه ، أما هو فقد ضربت الامراء ( 1 ) ظهره ، أوقفوه في تبان
من شعر ( 2 ) ، وسله عن نذرك ( 3 ) أطاعة هو لله أم معصية ؟ فإن قال :
هو معصية ، فقد أمرك بمعصية الله ، وإن قال : هو طاعة لله ، فقد كذب
على الله حين زعم أن معصية الله طاعة .
( 15827 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب
عن نافع عن ابن عمر قال : ليس للنذر إلا الوفاء به .
( 15828 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن
ابن المسيب مثل قول ابن عمر ( 4 ) .
( 15829 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن
ابن المسيب قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل قائم في الشمس ، فسأل عنه ،
هامش
( 1 ) كذا في السادس وفي ( ص ) هنا ( ضربت الإماء ) وهو تحريف .
( 2 ) إن بعض أمراء المدينة أوقف سعيدا في الشمس في تبان من شعر ، راجع الحلية
وغيرها .
( 3 ) كذا في ( ص ) ولعل صوابه ( عن هذا النذر ) .
( 4 ) زيد من السادس ، وهو في هذا الباب في موضع لا يليق به فحذفته من هناك وأثبته
هنا .