رجل بشر بجارية ، فقال له بعض القوم : هبها لي ، فوهبها له ، فقال
له ابن المسيب : لا تحل الهبة لاحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو أصدقها
سوطا لحلت له ( 1 ) .
12274 - عبد الرزاق عن معمر والثوري عن أبي حازم عن سهل
بن سعد الساعدي قال : سمعته يحدث أن امرأة جاءت النبي صلى الله عليه وسلم
فوهبت نفسها له ، قال : فصمت ، ثم عرضت نفسها عليه ، فصمت ،
قال : فلقد رأيتها قائمة مليا - أو قال : هويا - تعرض نفسها عليه وهو
صامت ، قال : فقام رجل - قال : أحسبه من الأنصار - فقال :
يا رسول الله ! إن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها ، قال : لك شئ ؟
قال : لا ، والله يا رسول الله ! قال : اذهب فالتمس شيئا ، ولو خاتما
من حديد ، قال : فذهب ثم رجع ، فقال : والله ما وجدت شيئا غير
ثوبي هذا ، اشققه بيني وبينها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما في ثوبك
فضل عنك ، فهل تقرأ ، من القرآن شيئا ؟ قال : نعم ، قال : ماذا ؟
قال : سورة كذا وكذا ، وسورة كذا وكذا ، قال : فقد أملكتكها
بما معك من القرآن ، قال : فرأيته يمضي وهي تتبعه ( 2 ) .
12275 - عبد الرزاق عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم
قال : إذا وهبت المرأة نفسها للرجل ببينة ، فدخل بها ، فلها مثل صداق
امرأة من نسائها ، فإن طلقها قبل أن يدخل بها ويفرض ، فلها المتعة ( 3 )
هامش
( 1 ) أخرجه سعيد بن منصور ، ومن طريقه " هق " بهذا الاسناد 7 : 55 .
( 2 ) أخرجه الشيخان أيضا من حديث أبي حازم عن سهل .
( 3 ) أخرج " ش " عن طاووس ، ومجاهد ، وعطاء ، والحكم ، وحماد ، ما معناه أنه
لا يجوز أن يهب الرجل ابنته ( مثلا ) إلا بصداق ، راجع الجوهر النقي 7 : 56 .